المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العدل والامانة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.. قصة قصيرة


smiling flower
09-27-2007, 06:06 AM
أتى شابّان إلى عمر وكان في المجلس، وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمام عمر بن الخطاب قال عمر: ما هذا، قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا قتل أبانا، قال: أقتلت أباهم؟ قال: نعم قتلته، قال كيف قتلتَه؟ قال دخل بجمله في أرضي، فزجرته، فلم ينزجر، فأرسلت عليه حجراً، وقع على رأسه فمات. قال عمر: القصاص.. قرار لم يكتب. وحكم سديد لا يحتاج مناقشة، لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل، هل هو من قبيلة شريفة؟ هل هو من أسرة قوية؟ ما مركزه في المجتمع؟ كل هذا لا يهم عمر لأنه لا يحابي أحداً في دين الله، ولا يجامل أحداً على حساب شرع الله، ولو كان ابنه القاتل، لاقتص منه، وقد جلد ابناً له في بعض الأمور. قال الرجل: يا أمير المؤمنين: أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض، أن تتركني ليلة؛ لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية، فأُخبِرُهم بأنك سوف تقتلني، ثم أعود إليك، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا، قال عمر: من يكفلك أن تذهب إلى البادية، ثم تعود إليَّ، فسكت الناس جميعاً.. إنهم لا يعرفون اسمه، ولا خيمته، ولا داره، ولا قومه، فكيف يكفلونه، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا على أرض، ولا على ناقة، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف. ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله؟ ومن يشفع عنده؟ ومن يمكن أن يُفكر في وساطة لديه؟ فسكت الصحابة، وعمر مُتأثر، لأنه وقع في حيرة، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل، وأطفاله يموتون جوعاً هناك، أو يتركه فيذهب بلا كفالة، فيضيع دم المقتول؟ سكت الناس، ونكّس عمر رأسه، والتفت إلى الشابين، أتعفوان عنه؟ قالا: لا، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين، قال عمر: من يكفل هذا أيها الناس، فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده، وصدقه، قال: يا أمير المؤمنين، أنا أكفله، قال عمر: هو قَتْل، قال: ولو كان قتلاً، قال: أتعرفه؟ قال: ما أعرفه، قال: كيف تكفله؟ قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين، فعلمت أنه لم يكذب، وسيأتي إن شاء الله، قال عمر: يا أبا ذرّ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك! قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين، فذهب الرجل، وأعطاه عمر ثلاث ليالٍ؛ يُهيئ فيها نفسه، ويُودع أطفاله وأهله، وينظر في أمرهم بعده، ثم يأتي، ليقتص منه لأنه قتل. وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد، يَعُدّ الأيام عداً، وفي العصر نادى في المدينة: الصلاة جامعة، فجاء الشابان، واجتمع الناس، وأتى أبو ذر، وجلس أمام عمر، قال عمر: أين الرجل؟ قال: ما أدري يا أمير المؤمنين، وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها، وسكت الصحابة واجمين، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله. صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر، لكن هذه شريعة ومنهج، وهي أحكام ربانية، لا يلعب بها اللاعبون، ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف، وعلى أناس دون أناس، وفي مكان دون مكان. وقبل الغروب بلحظات، وإذا بالرجل يأتي، فكبّر عمر، وكبّر المسلمون معه، فقال عمر: أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك، ما شعرنا بك، وما عرفنا مكانك، قال يا أمير المؤمنين، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى! ها أنا يا أمير المؤمنين، تركت أطفالي كفراخ الطير، لا ماء ولا شجر في البادية، وجئتُ لأُقتل، فوقف عمر وقال للشابين: ماذا تريان؟ قالا وهما يبكيان: عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه، قال عمر: الله أكبر، ودموعه تسيل على لحيته..

منقول

اين نحن من هذا في ايامنا هذه ..؟؟

صدى الواقع
09-27-2007, 07:07 AM
غاليتي قصه مؤثره حركت مشاعري
لكن هل يوجد في زمننا مثل هولاء

نعم وهم قله نادره من تفي بالعهود

رحم الله صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وجمعنا بهم وبنبينا في الفردوس الاعلى والمسلمين


تقبلي مروري اختك صدى ^_^

RALPH
09-27-2007, 02:23 PM
المميزة دائما ..... smiling flower

لا اقــــــــــول نقل رائع بل اقول تميز بروعة النقل من حيث الاهتمام



بالعصور السابقه وعدم نسيان قصص الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين



والصحابه الكرام .........


لقد اطلعت علي بعض المناهج الدراسيه القديمه والله ان تلك القصه وامثالها كانت تدرس في الابتدائيه فننظر كم كان لها من التأثير في النفوس والاقتداء بها سواء با الصدق والوفاء بالوعد والخوف من اقامه الحدود والحيطه والحضر والحرص علي عدم الوقوع فيها وان الناس سواسيه لافرق بينهم الا بالتقوي فاين مثل تلك العبر عن مناهجنا اليوم وابنأئنا وتصرفاتهم واحوالهم التي لاتسر وانعكست تصرفاتهم علي المجتمع بأسره انني اتسأئل بتعجب عن صوره ابناء واحفاد احفاد هذا الجيل المستهتر الغير مبالي بعد فتره من الزمن وماذا عن احوالهم في ظل هذه المتغيرات الجذرية في جميع امور الحياه اللهم وفقنا وذريتنا لما تحب وترضي امين


قصة جميلة ونقل ارووووووووع الله يعطيك العافيه ........

الى الامام ونحو المزيد ........


تحياتي لك رالف

smiling flower
09-28-2007, 12:28 AM
صدقتي اختي صدى هم قلة في يومنا هذا...يعطيك العافية اختي.. وجود وتعقيبك نور الموضوع..


حياك اخوي رالف الاروع تواجدك واضافتك..يعطيك العافية ..

ابو تركي
09-28-2007, 01:01 AM
قصه جميله ومعبره

مشكوره على النقل الطيب
ويجزاج خير

وبارك الله فيج
ويعطيج العافيه

الهاشمي اليماني
09-28-2007, 10:32 PM
بارك الله فيكي اختي ...

smiling flower
09-29-2007, 01:23 AM
ابوتركي والهاشمي .. حياكم الله .. ويعطيكم العافية على مروركم..

منورين

الكوبرا
06-17-2008, 10:57 AM
شكرا على القصة الرائعة

the flower
06-23-2008, 01:42 AM
قصة رائعه بارك الله فيك
هذا عمر فاروق هذه الامة
وهذا ابو ذر الغفاري رحيم القلب
وذاك القاتل الذي يخشى ربه فأوفى بعهده
وهذان الشابان اللذان اعتقاء رقبه في سبيل الله

رضي الله عن صحابة رسوله وارضاهم
اؤلئك خريجو اعظم جامعه في الدنيا قائدهم ومعلمهم وحبيبهم هو محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم..

اختي الفاضله سمايلنق اثرتي مشاعري جزيتي خيرا

القناص
07-02-2008, 06:16 PM
http://www.arabsys.net/pic/thanx/20.gif

أبوعوض
07-02-2008, 10:11 PM
هذا عمر الفاروق أمير المؤمنين ومشكورة على الموضوع