المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليس من واجبنا الصمت


بهيش
07-18-2009, 12:56 AM
لا نستطيع أن نتجاهل ونلوذ بالصمت إزاء ما وقع في الصين قبل أيام من مواجهات عرقية دامية، يختلط فيها الطابع القومي بالطابع الديني بما يبعث على القلق والتساؤل عن مدى صيانة حقوق القوميات دون تمييز من عموم الإعلاميين في العالم.


وبما يثير الغضب والقلق على مدى احترام الحريات الدينية لدى عموم المسلمين في العالم، ليس فقط كإعلاميين والإعلام ليس مهمته الصمت، ولكن أيضا كمسلمين و«من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»، وذلك بنصرة الأخ المظلوم ورد الأخ الظالم.


وربما استغرب الكثيرون من المسلمين في العالم العربي، ومن غير المسلمين في العالم الغربي، ذلك التحفظ والحذر الذي وصل إلى حد الصمت أحيانا، سياسيا وإعلاميا، من الدول الإسلامية إزاء ما وقع لأشقائهم المسلمين في الأحداث المأساوية الأخيرة في مقاطعة «تشينج يانج» الصينية.


والتي كانت جزءا من تركستان الإسلامية المستقلة قبل ضم تركستان الشرقية للصين وتركستان الغربية لروسيا، بين آلاف من القومية الأيجورية أكبر القوميات المسلمة، وأبناء القومية الهانية غير المسلمة والأكبر بين القوميات الصينية الخمس.


وما كنا لنسمع صدى لتلك الأحداث، لولا البيان الرسمي لمنظمة المؤتمر الإسلامي على لسان أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام للمنظمة، الذي عبر عن قلق العالم الإسلامي لما تواجهه الأقلية المسلمة في الصين من هضم لحقوقها الدينية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ودعوته للحكومة الصينية التي تربطها علاقات ود تاريخية مع العالم الإسلامي، للتحقيق الميداني في تلك الأحداث الخطيرة وفق منظور واسع يعالج الأسباب الجذرية للمشكلة..


ولولا الصوت التركي الغاضب والشديد اللهجة، على لسان رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان الذي هدد بعرض الموقف على مجلس الأمن الدولي، وبالمظاهرات الشعبية للتنديد بما وقع وللتأييد للأيجوريين، التي نظمها الأتراك الذين يرتبطون بتركستان بروابط تاريخية قومية ودينية وثقافية، وذلك بالرغم من العلاقات التركية الصينية الوثيقة، وزيارة الرئيس عبد الله جول للصين، بل ولتركستان الشرقية موقع الأحداث، الشهر الماضي.


بالإضافة للمحادثة الهاتفية بين وزير الخارجية الإيراني ونظيره الصيني، المعبرة عن القلق على أوضاع المسلمين في الصين، والداعية إلى التحقيق في تلك الأحداث المؤسفة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الأقلية المسلمة من الاعتداءات، والعمل على معالجة الأسباب..


لولا ذلك كله، لما تحركت الحكومة الصينية لعقد مؤتمر صحفي في بكين، مؤكدة حرصها على ضمان حرية الأديان، وعلى ضمان العدالة بين القوميات، وعلى البدء في التحقيقات..


ولما أوفدت مبعوثا حكوميا إلى أنقرة ساعية إلى تخفيف التوتر الإسلامي تجاه الصين، داعية العالم الإسلامي إلى التحقق من الوقائع التي أظهرت أن عدد القتلى من «الهان» هو ضعف عدد القتلى من الأيجور، ومحملة «المتطرفين والانفصاليين» ـ وليس كل المسلمين ـ مسؤولية الأحداث، متهمة «المؤتمر الأيجوري» ومقره ميونيخ وتقيم رئيسته في أميركا، بالتحريض على العنف للإساءة إلى العلاقات بين الصين والعالم الإسلامي!


ويبدو أن البعض يرفض مبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للصين، والبعض لا يريد الاستجابة للتحريض الغربي الغاضب على الصين وليس على التبت ولا على المسلمين، لكن هذا لا يجب أن يمنعه من إبلاغ رسائله الواضحة للحكومة الصينية، عن ضرورة احترام حريات وحقوق الأعراق والأديان وفقا لإعلان حقوق الإنسان، والتحذير من عواقب تجاهل الصين لمشاعر مليار ونصف المليار من المسلمين في العالم.

المسافر
07-18-2009, 09:34 AM
فعلا أخي بهيش لايمكن السكوت عن مايحدث في الصين
وبالمسلمين ولابد أن تكون وقفات شجاعه من الدول الأسلاميه
والعربيه.
في إلي حد الأن لم أسمع عن قيام أحد لنصره هؤلاء ،إلا في
تركيا فقد خرجوا معبرين عن أستنكارهم لذلك
فأين بقيه الدول العربيه والأسلاميه
شكرا أخي بهيش على حرصك ومتابعتك للأحداث ويعطيك العافيه

المبتكر
07-18-2009, 07:03 PM
الله ينصر اخواننا المسلمين في كل مكان

ابن الغيل
07-18-2009, 07:26 PM
نصرة المسلم للمسلم واجب شرعي
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الوزيري
07-18-2009, 11:31 PM
اخواني واخواتي في المنتدى الحبيب
كلنا يعرف الوضع الذي يمر فيه الاشقاء في تركستان الصين من حصار خانق وقتل للاطفال والمدنين وتجويع وهدم للبيوت ونحن ولا نقدر على تحريك ساكن .
فدعونا نرفع الايدي سائلين المولى عز وجل ان يفك حصارهم ويبعد عنهم شر الاعداء يا ارحم الراحمين ويشفي الجرحى والمرضى ويحميهم ويحفظهم ويحرر الاسرى وينصرهم اللهم ياكريم ياعزيز ياقدير ياسميع يابصير ياعليم يا قوي ياجبار ياودود ياذا الجلال والاكرام ارفع الحصار عن اخواننا في تركستان وحل ازمتهم ياكريم ياقدوس يامهين يامتكبر ياحكيم يارب العالمين اللهم امين .

أبوأمامة
07-19-2009, 10:35 AM
جزاك الله خيرا أخي بهيش

الله يسعدك أخي الفاضل على هذه اللفتة الكريمة تجاه إخواننا المسلمين في مشارق الأرض


فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )
رواه مسلم في صحيحه برقم: 2586