المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هدية غالية للشباب


الولهان
09-10-2007, 06:19 PM
من الشيخ / ناظم عبدالله باحبارة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لأشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله علية وعلى اله وصحبة وسلم .
وبعد :-
فإن الشباب جوهرة ثمينة مضيئة هي درة تاج رأسك وأن صفاءها ولمعانها هي في نقائها من أكدار المعاصي وخلوصها من شوائب السيئات ، وان زيادة حسنها وتألقها هو في القرب من رب الأرباب وأجل وإكمال الأحباب ، المغدق النعم ، دافع المهلكات والنقم ، الغفار ، الوهاب ، المنعم المتفضل ، الذي من تقرب إلية شبراً تقرب تقرب هو سبحانه إلية ذراعاً ، ومن تقرب إلية ذراعاً تقرب إلية باعاً ، ومن أتاه يمشي أتاه هرولة ، كلما تقربت شيئا ًتقرب إليك أكثر وأكثر حتى تكون كمن قال الله فيهم ( يحبهم ويحبونه ) ، أولئك هم أهل الرضى والفضل في الدنيا وأهل المنازل العلى في الجنة . ولما سأل موسى ربة عن أعلى أهل الجنة منزلاً قال ( أولئك الذين أردت – أي هم مرادي من عبادي – غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها ، فلم ترعين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ) . رواة مسلم ، أي لم ير أحد مثل نعيمهم . فكيف تقصر عن تلك المنزلة وكيف تضيعها بشهوة زائفة ودنيا سريعة الانقضاء والزوال .
وأعلم أن الشيطان يأتي إلى الشباب فيزين له قائلاً إن العمر طويل ، وإن الشباب فرصة العمر للهو واللعب والشهوات ، وأن التوبة وقتها لم يحن بعد وأن الطاعة والجد والعمل الصالح إنما يكون آخر العمر عند الشيخوخة وإنقضاء الشباب فلتكن حجتك عليه هي بهذه الردود الصادقة :
* أنا لإنسان لايدري متى أجله هل يأتيه في شبابه أم في كهواته ، أم في شيخوخته ، وكم نرى كثيراً من يموت من الشباب ، أكثر ممن يموت الشيوخ الكبار وقد قال الله تعالى ( ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر ) .والتجارب والمشاهدات أمامك كل يوم دليل على ذلك .
* وإذا بلغ الإنسان الشيخوخة والكبر فهل يضمن التوبة الصادقة الناصحة ، أم قد لايوفق لها ولا يقدر عليها ولا يصدق فيها وتكون كتوبة العاجز الذي لم يقدر على المعصية مع أن الله يعلم منه أنه لو استطاع على المعاصي لفعلها وقد ترى هذا المسن يسيء في أمور أخرى كثيرة كأكل الحرام وعدم العدل بين أولادة وكثرة الغيبة والنميمة والقيل والقال والإساءة في الصلاة والطاعات ، لعدم تمكنه من العلم النافع قبل ذلك .
* - وهب - أنك بلغت الشيخوخة وفقت للتوبة الصادقة فيها فكم قد فاتك في شبابك من الطاعات وفرص الحسنات وكم ضيعت من الخيرات والقربات التي فاز به غيرك أفضل منك وما يتحسر الناس يوم القيامة إلا على الساعات التي فاتتهم في غير طاعة حتى أهل الجنة يتمنون أن لو لم يفتهم من أعمارهم شيء لما يروا من عظيم الثواب .
* ثم أعلم أنك مسئول لابد يوم القيامة عن فترة شبابك مخصوصة من بقية عمرك كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لن تزول قدما عبد يوم القيامة – أي لن يغادر موقفه يوم القيامة – حتى يسأل عن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه ) . رواه البزاروالطبراني بإسناد صحيح ( الترغيب ج 4 ص 396 ) فأنظر بماذا تجيب سؤال ربك لك عن شبابك .
* أعلم أن قدرة الشباب على العمل والجهد ليس كقدرة الشيخ المسن وتأمل هنا الحديث في ذلك عن عبدا لله بن عمرو بن العاص قال : ( أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أني أقول والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ماعشت فقال الرسول صلى الله عليه وسلم أنت الذي تقول ذلك فقلت له بأبي أنت وأمي يارسول الله قال : فأنك لاتستطيع ذلك فصم وأفطر ونم وقم ، وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر قلت : إني أطيق أكثر من ذلك : فصم يوم وأفطر يوماً فذلك صيام داود وهو أعدل الصيام فقلت : أني أطيق أكثر من ذلك فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا أفضل من ذلك ) . في رواية وأقرأ القران في كل شهر قلت يابني الله أني أطيق أفضل من ذلك قال فأقراه في كل عشرين قلت يابني الله أني أطيق أفضل من ذلك قال فأقراه في كل سبع ولا تزد عن ذلك ( وفي رواية ) وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ) رواه البخاري ومسلم . ولذلك لما كبر وأسن عبدا لله بن عمرو وماكان يطيق الذي يطيق في شبابه فكان يتأسف على ذلك فأنظر إلى نفسك أين أنت من ذلك مع تقصيرك في شبابك من الطاعات .
ثم أعلم إن أصحاب رسول الله عليه وسلم الذين بادروا بالإسلام السابقين إليه كانوا شباباً أحداثاً أكثرهم في العشرين أو أقل أو أكثر بقليل كسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وكان علي بن أبي طالب أصغرهم حين أسلم وكان عمر يوم أسلم سنة 27 سنة . وكان كثير من الأبطال المعروفين والمشاهير المرموقين في التاريخ شباباً حينما تولوا القيادة ورقوا سلم المجد فقد كان عمر بن عبد العزيز يوم مات سنة أقل من أربعين سنة وكان وكان هارون الرشيد تولى الخلافة وسنه عشرون سنة ومات وسنه أربعين سنة إلى غير ذلك ، فأبن أنت من هؤلاء وهل ترضى لنفسك فيه مجداً ورفعة وعملاً صالحاً في أمر دينك ودنياك وحتى في أمر معاشك بالحلال إذا أنت تسعى فيه غير مضيع واجباتك وحدودك فلك فيه أجر عظيم . وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضى .

وصلى الله على سيدنا محمدوالة وصحبة وسلم الحمد لله رب العالمين .

smiling flower
09-10-2007, 06:44 PM
والله صدقت اخوي لازم الواحد يتحرك من دحين وهو شباب محد يضمن عمره ..لانو كل شخص مسئول ومحاسب عن شبابه فيما افناه..

الله يقوينا على فعل الطاعات ويثبتنا ..

جزاك الله خير.. وربي يجعله في ميزان حسناتك..

الولهان
09-11-2007, 06:09 PM
مشكورة

smiling flower

على مرورك وتعطير صفحاتي

STEEL
09-12-2007, 02:48 PM
جزاكم الله خير ،،،،
تحياتي لصاحب الموضوع

ابو تركي
09-28-2007, 12:22 AM
فعلا هذيه غاليه ومن شخص غالي

يجزاك ربي خير وجعله في ميزان حسناتك

وربنا يجعلنا من من يستمعون القول ويتبعون احسنه

وبارك الله فيك

الهاشمي اليماني
09-28-2007, 11:03 PM
جزاك الله خير الجزاء

اخي الولهان .

أبوخطاب
09-28-2007, 11:18 PM
مشكور أخوي وجعله الله في ميزان حسناتك

المغتربة
09-29-2007, 08:57 PM
صدقت يابو تركي جعلة الله في ميزان حسناتك وعسى ربي يوفقنا لمايحبة ويرضاة
تقبل مروري
سلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااام

القـW7Aـناص
06-07-2009, 06:18 PM
جزاك الله خير الجزاء

اخي الولهان .

ابو اسوان اليمن
06-07-2009, 09:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمت الله وبركته وجهت نضري في هذه المنتذى لو فيه صور فديو من البلاد يكون روعه بس انتم اروع