هيبة خالد
04-25-2009, 09:56 PM
مُــــنحة اختناق
بقلم / هيبة خالد عدنان - المكلا برس التاريخ: 23/4/2009
سمع خبر وفاة إمرأة تسكن في حي أم جميل,فأخذ جميل يسأل والدته عن المتوفاه من تكون؟,فأخبرته بأنها أم ناهده ,ومن غير أن تشعر إنطلقت لسانها تحكي قصة ناهده قائلة له :
(وفى بوعده وأقبل داخلا بيتها من بابه ليطلبها للزواج, إستقبله والدها بكل مايملك من بشاشة مزيفة.إذ أنه عبوسا طيلة لحظات عمره!ولاندري لمَ العبوس؟ أ من وضع إقتصادي؟ أم من فساد سياسي مزري؟ أيا كان السبب فالنتيجة واحدة عبوس وتوتر وإضطراب يومي.
رنَّ الهاتف أجابت هي لتعلم سبب مجئ ذلك الشاب ,فارتعشت ألأفكار وتبعثرت خواطرها فلم تستطع أن تحدد شعورها بالضبط.أتسعد لأن إرتباطها به يعد يوم المنى ,أم تحزن لأنه لطالما عبوس والدها أطفأ شمعات ألأمل و السعادة في حياة العائلة برمتها . لكنها سرعان ماستعارت فكرة من مخزون حنكتها لتخفف من أزمة الموقف.فتناولت حزمت سموم (القات)لترسلها مع أختها الصغرى لتضعها بين يدي والدها , لعل الوريقات الخضراء أن تدخل عليه البهجة كعادتها, ويجعله ينسى العبوس بوقت مكوث الخاطب حتى لايفسد والدها عليها المنحة.وبالفعل أخذ يلتهم الوريقات إلتهام البهائم للحشائش.وعدل جلسته ليحسس الشاب بأن كله آذان صاغية لمايقول.راقبت هي الموقف من ثقب بجنوب باب غرفة الضيوف فالثقب أهملوه فأخذ يتسع ويتسع مع مرور ألأيام كإتساع ثقب الخصومة بين حكومتنا والشعب بإهمال وإستهتار سلطتنا بقضايا الجنوب.
فعندما إطمئنت على مزاج والدها حمدت الله ثم أثنت على من نزح الى جنوب الوطن حاملا وريقات خضراء تشل العقول خداعة كخداع الوعود الإنتخابية في بلادنا,حيث أن المرشحين يصدرون وعودا خدرة يجعلونك تستسلم وتصدق مايثرثرون به ، فتذهب تنتخب لصالحهم ثم تفوق لتتفاجأ بأنك وقعت في كمين نصب لكل مغفل منا وبدراسة وتخطيط مسبق.فسبحان الله موقف واحد يجعلك تقر بأن الداء والدواء من مصدر واحد(فقر وقهر وإحتكار سياسي وعسكري وكتم أنفاس الديمقراطية ثم عالجونا بالقات لننسى!),تفاعل والدها مع الشاب بأطيب الكلمات وبهزات رأسه موافقا على ماجاء لأجله , وعندما وصل الأمر الى التشاورعلى المهر إنتهى مفعول السم في خلاياه إذ أنه من النوع الردئ,جودته وقيمته تلائم قيمة فقارى الوطن.فصرخ بأعلى صوته مطالبا بمهر لامعقول!وقائمة شروط لن يستطع توفيرها إلا من يملك بجيبه ثروات جنوبنا النفطية !
إجتمع خوف أم ناهده وبناتها السبع في قلب ناهدة , وماكان في كتاب القدر أن يكون لهم أخ حتى يهدئ من روع النسوة ولا من تعكر ابيه .
خرج الخاطب مزعوجا , لافرق بينه وبين من سبقه من الخطاب.
لم تحتمل ناهده ظلم أباها هذه المره, فاندفعت إليه معارضة له,وأخذت تصوغ له الأدلة الشرعية على خطأ موقفه وظلمه ,وبأن الله لن يرض عليه بما صنع وأنه سيحاسب على كل قرار يتخذه من شأنه أن يلحق الضرر بالرعية! ثار والدها غاضبا على سلطته التي شعر من قوة حجج وبراهين ناهده أن سلطته باتت مهددة بمن يعارضها بصوت لابصمت كالمعهود عليه سابقا, فتداخلت رغباته وسطوة الشيطان ليؤول به أن يكتم أنفاس إبنته بيديه حتى يسكتها ولكن صوت الحق لاتستطيع أي قوة منعه من الوصول إلى الأسماع فواصلت المعارضة, وعندما أحس بأنه لامجال لكتم الصوت فقط, ولا للتهديد,فقرر أن يعدمها خنقا حتى لايتكرر موقف المعارضة من أخياتها, تماما مثلما قوينا يقدم منحة إختناق لضعيفنا في يمننا المتآكل .
بقلم / هيبة خالد عدنان - المكلا برس التاريخ: 23/4/2009
سمع خبر وفاة إمرأة تسكن في حي أم جميل,فأخذ جميل يسأل والدته عن المتوفاه من تكون؟,فأخبرته بأنها أم ناهده ,ومن غير أن تشعر إنطلقت لسانها تحكي قصة ناهده قائلة له :
(وفى بوعده وأقبل داخلا بيتها من بابه ليطلبها للزواج, إستقبله والدها بكل مايملك من بشاشة مزيفة.إذ أنه عبوسا طيلة لحظات عمره!ولاندري لمَ العبوس؟ أ من وضع إقتصادي؟ أم من فساد سياسي مزري؟ أيا كان السبب فالنتيجة واحدة عبوس وتوتر وإضطراب يومي.
رنَّ الهاتف أجابت هي لتعلم سبب مجئ ذلك الشاب ,فارتعشت ألأفكار وتبعثرت خواطرها فلم تستطع أن تحدد شعورها بالضبط.أتسعد لأن إرتباطها به يعد يوم المنى ,أم تحزن لأنه لطالما عبوس والدها أطفأ شمعات ألأمل و السعادة في حياة العائلة برمتها . لكنها سرعان ماستعارت فكرة من مخزون حنكتها لتخفف من أزمة الموقف.فتناولت حزمت سموم (القات)لترسلها مع أختها الصغرى لتضعها بين يدي والدها , لعل الوريقات الخضراء أن تدخل عليه البهجة كعادتها, ويجعله ينسى العبوس بوقت مكوث الخاطب حتى لايفسد والدها عليها المنحة.وبالفعل أخذ يلتهم الوريقات إلتهام البهائم للحشائش.وعدل جلسته ليحسس الشاب بأن كله آذان صاغية لمايقول.راقبت هي الموقف من ثقب بجنوب باب غرفة الضيوف فالثقب أهملوه فأخذ يتسع ويتسع مع مرور ألأيام كإتساع ثقب الخصومة بين حكومتنا والشعب بإهمال وإستهتار سلطتنا بقضايا الجنوب.
فعندما إطمئنت على مزاج والدها حمدت الله ثم أثنت على من نزح الى جنوب الوطن حاملا وريقات خضراء تشل العقول خداعة كخداع الوعود الإنتخابية في بلادنا,حيث أن المرشحين يصدرون وعودا خدرة يجعلونك تستسلم وتصدق مايثرثرون به ، فتذهب تنتخب لصالحهم ثم تفوق لتتفاجأ بأنك وقعت في كمين نصب لكل مغفل منا وبدراسة وتخطيط مسبق.فسبحان الله موقف واحد يجعلك تقر بأن الداء والدواء من مصدر واحد(فقر وقهر وإحتكار سياسي وعسكري وكتم أنفاس الديمقراطية ثم عالجونا بالقات لننسى!),تفاعل والدها مع الشاب بأطيب الكلمات وبهزات رأسه موافقا على ماجاء لأجله , وعندما وصل الأمر الى التشاورعلى المهر إنتهى مفعول السم في خلاياه إذ أنه من النوع الردئ,جودته وقيمته تلائم قيمة فقارى الوطن.فصرخ بأعلى صوته مطالبا بمهر لامعقول!وقائمة شروط لن يستطع توفيرها إلا من يملك بجيبه ثروات جنوبنا النفطية !
إجتمع خوف أم ناهده وبناتها السبع في قلب ناهدة , وماكان في كتاب القدر أن يكون لهم أخ حتى يهدئ من روع النسوة ولا من تعكر ابيه .
خرج الخاطب مزعوجا , لافرق بينه وبين من سبقه من الخطاب.
لم تحتمل ناهده ظلم أباها هذه المره, فاندفعت إليه معارضة له,وأخذت تصوغ له الأدلة الشرعية على خطأ موقفه وظلمه ,وبأن الله لن يرض عليه بما صنع وأنه سيحاسب على كل قرار يتخذه من شأنه أن يلحق الضرر بالرعية! ثار والدها غاضبا على سلطته التي شعر من قوة حجج وبراهين ناهده أن سلطته باتت مهددة بمن يعارضها بصوت لابصمت كالمعهود عليه سابقا, فتداخلت رغباته وسطوة الشيطان ليؤول به أن يكتم أنفاس إبنته بيديه حتى يسكتها ولكن صوت الحق لاتستطيع أي قوة منعه من الوصول إلى الأسماع فواصلت المعارضة, وعندما أحس بأنه لامجال لكتم الصوت فقط, ولا للتهديد,فقرر أن يعدمها خنقا حتى لايتكرر موقف المعارضة من أخياتها, تماما مثلما قوينا يقدم منحة إختناق لضعيفنا في يمننا المتآكل .