أبو محمد النجاري
12-13-2008, 11:36 AM
بر الوالدين ... ففيهما فجاهد ...
من القرآن
{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الإسراء: 23-24)
{ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } (العنكبوت: 8)
{ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } (لقمان: 14)
ماذا قال الحبيب
عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: جاء رجل إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: يا رَسُول اللَّهِ من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أبوك متفق عَلَيْهِ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة رواه مُسْلِمٌ.
وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال أقبل رجل إلى نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من اللَّه تعالى. فقال: فهل من والديك أحد حي؟قال: نعم بل كلاهما. قال: فتبتغي الأجر من اللَّه تعالى؟قال: نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما متفق عَلَيْهِ. وهذا لفظ مسلم. وفي رواية لهما: جاء رجل فاستأذنه في الجهاد فقال: أحي والداك؟قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد.
وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فاستفتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قلت: قدمت علي أمي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: نعم صلي أمك متفق عَلَيْهِ.
أحلى ما قال السلف
مكحول
بر الوالدين كفارة للكبائر, ولا يزال الرجل قادرا على البر مادام في فصيلته من هو أكبر منه
سعيد بن المسيب
عن ابن الهداج قال : " قلت ل سعيد بن المسيب : كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته ، إلا قوله: { وقل لهما قولاً كريماً } ( الإسراء : 23 ) ، ما هذا القول الكريم؟ فقال ابن المسيب : قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ " .
ابن عباس
يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب، فلا يغلظ لهما في الجواب، لا يحد النظر إليهما، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين يديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللاً لهما.
بر الوالدين ..... باب الخير في الدنيا
أحبائي في الله ....
إن بر الوالدين مرضاة للرب ...كما أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، وكيف لا يكون كذلك وقد قرن الله برهما بالتوحيد
وها نحن نسمع بين الحين والآخر، وللأسف من أبناء الإسلام من يزجر أمه وأباه، أو يضربهما أو يقتل أمه أو أباه.... فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
وحق الوالدين باقٍ، ومصاحبتهما بالمعروف واجبة، حتى وإن كانا كافرين... ولم يقف حق الوالدين عند هذا الحد، بل تبرهما وتحسن إليهما حتى ولو أمراك بالكفر بالله، وألزماك بالشرك بالله....
فإذا أمر الله تعالى بمصاحبة هذين الوالدين بالمعروف مع هذا القبح العظيم الذي يأمران ولدهما به، وهو الإشراك بالله، فما الظن بالوالدين المسلمين سيما إن كانا صالحين، تالله إن حقهما لمن أشد الحقوق وآكدها، وإن القيام به على وجهه أصعب الأمور وأعظمها، فالموفق من هدي إليه، والمحروم كل المحروم من صُرف عنه....
وبر الوالدين من أعظم القربات وأجل الطاعات، وببرهما تتنزل الرحمات وتكشف الكربات.
وما قصة الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال أحدهم: ((اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت إليهم، فحلبت، بدأت بوالدي اسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي الشجر (أي بعد علي المرعى) فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغَون عند قدمي (أي يبكون)، فلم يزل ذلك دَأْبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ففرّج الله لهم حتى يرون السماء))
وهل أتاك نبأ أويس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله، وأمر البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته وابتغاء القربى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك الحديث الذي أخرجه مسلم: كان عمر إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم، أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به أثر برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)). فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي.
ولما علم سلفنا الصالح بعظم حق الوالدين، قاموا به حق قيام.
فهذا محمد بن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع. وقال ابن عوف: دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد أيشتكي شيئاً؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.
وكان الإمام أبو حنيفة بارا بوالديه ، وكان يدعو لهما ويستغفر لهما ، ويتصدّق كل شهر بعشرين دينار عن والديه ، يقول عن نفسه : " ربما ذهبتُ بها إلى مجلس عمر بن ذر ، وربما أمرتني أن أذهب إليه وأسأله عن مسألة فآتيه وأذكرها له ، وأقول له : إن أمي أمرتني أن أسألك عن كذا وكذا ، فيقول : أو مثلك يسألني عن هذا ؟! ، فأقول : هي أمرتني ، فيقول : كيف هو الجواب حتى أخبرك ؟ ، فأخبره الجواب ، ثم يخبرني به ، فأتيها وأخبرها بالجواب ، وفي مرة استفتتني أمي عن شيء ، فأفتيتها فلم تقبله ، وقالت : لا أقبل إلا بقول زرعة الواعظ ، فجئت بها إلى زرعة وقلت له : إن أمي تستفتيك في كذا وكذا ، فقال : أنت أعلم وأفقه ، فأفتها . فقلت : أفتيتها بكذا ، فقال زرعة : القول ما قال أبو حنيفة . فرضيت وانصرفت " .
ذكر علماء التراجم أن ظبيان بن علي كان من أبر الناس بأمه ، وفي ليلة باتت أمه وفي صدرها عليه شيء ، فقام على رجليه قائما حتى أصبحت ، يكره أن يوقظها ، ويكره أن يقعد .
كان حيوة بن شريح يقعد في حلقته يعلّم الناس ، فتقول له أمه : " قم يا حيوة ، فألق الشعير للدجاج " ، فيترك حلقته ويذهب لفعل ما أمرته أمه به .
وكان زين العابدين كثير البر بأمه ، حتى قيل له : " إنك من أبر الناس بأمك ، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة ؟ " ، فرد عليهم : " أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها ؛ فأكون قد عققتها " .
وسئل أبو عمر عن ولده ذر فقيل له : " كيف كانت عشرته معك ؟ " ، فقال : " ما مشى معي قط في ليل إلا كان أمامي ، ولا مشى معي في نهار إلا كان ورائي ، ولا ارتقى سقفا كنتُ تحته " .
وقد بلغ من بر الفضل بن يحي بأبيه أنهما كانا في السجن ، وكان يحي لا يتوضأ إلا بماء ساخن ، فمنعهما السجّان من إدخال الحطب في ليلة باردة ، فلما نام يحي قام الفضل إلى وعاء وملأه ماء ، ثم أدناه من المصباح ، ولم يزل قائما والوعاء في يده حتى أصبح .
وقال جعفر الخلدي : " كان الإمام الأبار من أزهد الناس ، استأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة ، فلم تأذن له ، ثم ماتت فخرج إلى خراسان ، ثم وصل إلى " بلخ " وقد مات قتيبة ، فكانوا يعزونه على هذا ،فقال : هذا ثمرة العلم ؛ إني اخترت رضى الوالدة . فعوّضه الله علما غزيرا " .
فأذا كان هذا هو حال السلف مع والديهم.... فكيف نحن بحالنا مع بر الوالدين ... أعتقد أن برنا بحاجة إلى بر !!!
الدعـــــــــــــــــاء
اللهم أعنا على بر والدينا، اللهم وفق الأحياء منهما، واعمر قلوبهما بطاعتك، ولسانهما بذكرك، واجعلهم راضين عنا، اللهم من أفضى منهم إلى ما قدم، فنور قبره، واغفر خطأه ومعصيته، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجمعنا وإياهم في جنتك ودار كرامتك، اللهم اجعلنا وإياهم على سرر متقابلين يسقون فيها من رحيق مختوم ختامه مسك.
**********************************************
وهذه محاضره للشيخ ابراهيم الدويش على قناه المجد واحببت ان انقلها لكم واسال الله ان يفيد بها
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على إمام المتقين وسيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد ،
وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ( النساء (آية:36) أقف متأملا متعجبا مع هذه الآية كيف قارن الله تعالى حقه بحق الوالدين الله عز وجل في هذه الآية واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هذا أصل الأصول هذه قضية خلق من أجلها الخلق هذا هو حق الله على العباد فقال الله بعده مباشرة بحقه العظيم هذا الحق العظيم وهذا الأصل العظيم حق الأبوين وحق الوالدين وبالوالدين إحسانا فيا الله ما أشد غفلتنا عن هذه العبادة العظيمة فليس شيئا أعظم بعد التوحيد لقيامي حق الوالدين إنها وصية الله تعالى للأبناء فقال الله تعالى) وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً ( الأحقاف (آية:15) وكما قال الحق عز وجل ) وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ ( لقمان (آية:14) أي جهدا على جهد في الحمل ثم الولادة ثم العناية والرضاعة ثم التربية والرعاية أنشكر لي ولوالديك المصير يقول ابن عباس رضي عنهما لا يقبل الله الأولى حتى يعمل بقرينتها فمن شكر الله ولم يشكر والديه لم يقبل منه أسمعتم معاشر الأبناء من شكر الله ولم يشكر ا لوالديه لم يقبل منه بل إن رضا الله تعالى مربوط برضا الوالدين فإن الله تعالى لا يرضى عن العبد حتى يرضى والداه عنه وقد أكد هذا المعنى الحبيب صلى الله عليه وسلم فقال رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد كما عندا لتلميذي إذا لا نعجب أيها الأبناء والبنات إنه دين الإحسان وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان أبوان ضعيفان شقيان شقيا حتى تسعد وسهرا لتنام وجاعا لتشبع وتجرع الألأم لترتاح أبوك يكدح في الليل والنهار وطول السنين والأعمار عليك يغار ويدفع عنك الأخطار وأما أمك فليس حقها واحد بل أمك وأمك وأمك حملتك كرها على كره ووهن على وهن تسعة أشهر تسكن في أحشائها وتتغذى من دمائها ولذا فقد حكم الله وأمر وأنزل للأبناء بالين والرفق والإحسان للآباء والأمهات بكل ما تحمله هذه المعاني من مقاصد ومعاني فتأمل ذلك النص القرآني كما أخبر الله تعالى فقال ( فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ ) الإسراء (آية:23) الوالدان بابان للجنة مفتوحان أما سمعتم موقف إياس ابن معاوية رحمه الله لما ماتت أمه بكى عند موتها قيل له أنت كيف تبكي وأنت الإمام فقال رحمه الله كلمة عجيبة والله إني لأعلم أن الموت حق ولكن كان لي الجنة بابان مفتوحان فأغلق أحدهما أغلق علي باب من أبواب الجنة أفهمتم أسمعتم معاشر الأبناء فإنه رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه قال من يا رسول الله قال من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة فمن أراد الجنة ومن أحب أن يمد له في عمره وأن يزاد له في رزقه فليبر والديه ويصل رحمه قال أنس ابن النظر استقت أم ابن مسعود ماء في بعض الليالي فذهب فجاءها بشربة فوجدها قد ذهب بها النوم فوقف بالشربة عند رأسها حتى الصبح مخافة أن تتنبأ تريد الماء وهو نائم قال أبو بكر ابن عياش ربما كنت مع أبي منصور ابن المتعمر في منزله جالسا فكانت تصيح به أمه وكانت فظة غليظة وتقول يا منصور يريدك ابن عبيره الوزير على القضاء فتأبى يعني كأنها توبخه على رفضه
الشاب اليوم أوالفتاة قد تؤمر من أمها أو أبيها فتناديها مرة أو مرتين وثلاث وهي نعم سآتي سأحضر وقد لا تنفذ ولا تقوم بذلك الطلب والله كم من محروم من بره لأبويه للإحسان إليهما كم من محروم من هذين البابين للجنة مفتوحان أيها الإخوة والله مهما كان صلاح الإنسان مهما كانت كثرة عبادته مهما كانت كثرة قيام ليله صدقته له مهما كان ذلك فإنها لا توازي يسير العروق فإن الله تعالى لم يتجاوز للعابد جريج احتجابه عن أمه عندما نادته وقد كان أعبد بني إسرائيل وأفضل أهل زمانه كشف بالكرامة خرقت له العادة قال للمولود وهو في مهده من أبوك قال الراعي ثم عوقب على ذلك لأنه لم يجب نداء أمه لأنه لم يجب نداء أمه فما الظلم من كان دونه بالفضل وفوقه بالعقوق والله المستعان صور عقوق الوالدين تتفاوت لا أريد أتحدث عن القتل والضرب والشتم ورفع الصوت عليهما وقد تحدثت عنه في حلقة مضت ولكن هناك صور يغفل عنها الكثير من الصالحين والخيرين والمحسنين والذين يريدون حقا القيام بالبر بآبائهم وأمهاتهم من هذه الصور مثلا حدة النظر إليهما إدخال المنكرات في بيتهما التخلي عنهما إحزانهما بتأجيل طلبهما أو نداءهما تأخير قضاء حوائجهما ترك السلام عليهما هجر الحديث معهما هجر الأكل والشرب معهما الانشغال بالقراءة والمهاتفة بالهاتف أو بالجوال عند لقاءهما قلة زيارتهما تقديم رضا الزوجة والأولاد عليهما إذا هذه صور صور من العقوق يغفل عنها الكثير من الناس اليوم كما أن هناك صور جميلة من البر يغفل عنها الكثير حتى ممن يحرصوا على البر بأن يحرص على كل ما يرضيهما أن يجتنب كل ما يسخطهما أن يحرص على إطعامهما أن يحرص على الجلوس معهما أن يحرص على الأقل الإكثار من الاتصال عليهما إن كان بعيد عنهما أن يقبل رأسيهما عند الخروج وعند الدخول أن يحرص على أن لا يعتذر عند طلبهما أن يبادر بالهدية لهما أن لا يسافر إلا بعد إذنهما حتى وإن كبر مهما بلغ فيه المنصب فهما أبوان يحزنان ويخافان على الابن والبنت ولذلك الإنسان حلي بالصالح أن يحرص على مثل هذه الصور البر ويكفي أخي أن عرفت هذا المعيار الحقيقي فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَلقضية البر كما أخبر الله تعالى فقال : الإسراء (آية:23) وعند ابن حبان أنتَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً جبريل عليه السلام قال يا محمد من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات دخل النار فأبعده الله قل أمين فقلت أمين فيا معاشر الأبناء والبنات اتقوا الله في الآباء والأمهات اتقوا الله في الآباء والأمهات فإن برهم يكفر الذنوب والسيئات عن ابن عمر رجل آتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إني أصبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة هل لي توبة فقال هل لم من أم قال لا قال هل لك من خالة قال نعم قال فبرها والحديث رواه الترمذي وأحمد ابن ماجة وحسنه الألباني كما في صحيح ابن ماجة قال الإمام أحمد رحمه الله بر الوالدين كفارة الكبائر فيا معاشر المعلمين والمعلمات المربين والمربيات ذكروا الأبناء والبنات بحقوق الآباء والأمهات في مثل هذا الزمن يا من تحملون أمانة الإعلام إي البرامج أي الحملات من أجل حقوق الآباء والأمهات وأنتم معاشر الآباء والأمهات الله الله بتربية الأبناء الإيمان القرآن ادعوا لهم بالصلاح دعوة الوالد والوالدة على ولده لا ترد وكونوا قدوة لهم بالصلاح والاستقامة كما قال تعالى وكن أبوهما صالحا عاملوهما باللين والرفق لا تفرقوا بينهم في العطية أو تفضلوا بعضهم على بعض أحسنوا إلى بناتكم وإلى أبنائكم ليحسن لكم أبناءكم وانتم أيها الأبناء قوموا اليوم بالذي عليكم يأتيكم غدا الذي لكم والجزاء من جنس العمل نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم البر بآبائنا وأمهاتنا وأن يعيننا على برهما والقيام بحقهما وأن يرزقنا رضاهما رضاه ورضاهما سبحانك الله وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 0
********
مـــــــــــــــــــنــــــــقــــــــول
اللهم أجعلنا بارين بوالدينا اللهم آمين
لاتنسونا من خالص دعاكم
من القرآن
{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الإسراء: 23-24)
{ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } (العنكبوت: 8)
{ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } (لقمان: 14)
ماذا قال الحبيب
عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: جاء رجل إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: يا رَسُول اللَّهِ من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أبوك متفق عَلَيْهِ.
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة رواه مُسْلِمٌ.
وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال أقبل رجل إلى نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من اللَّه تعالى. فقال: فهل من والديك أحد حي؟قال: نعم بل كلاهما. قال: فتبتغي الأجر من اللَّه تعالى؟قال: نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما متفق عَلَيْهِ. وهذا لفظ مسلم. وفي رواية لهما: جاء رجل فاستأذنه في الجهاد فقال: أحي والداك؟قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد.
وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فاستفتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قلت: قدمت علي أمي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: نعم صلي أمك متفق عَلَيْهِ.
أحلى ما قال السلف
مكحول
بر الوالدين كفارة للكبائر, ولا يزال الرجل قادرا على البر مادام في فصيلته من هو أكبر منه
سعيد بن المسيب
عن ابن الهداج قال : " قلت ل سعيد بن المسيب : كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته ، إلا قوله: { وقل لهما قولاً كريماً } ( الإسراء : 23 ) ، ما هذا القول الكريم؟ فقال ابن المسيب : قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ " .
ابن عباس
يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب، فلا يغلظ لهما في الجواب، لا يحد النظر إليهما، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين يديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللاً لهما.
بر الوالدين ..... باب الخير في الدنيا
أحبائي في الله ....
إن بر الوالدين مرضاة للرب ...كما أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، وكيف لا يكون كذلك وقد قرن الله برهما بالتوحيد
وها نحن نسمع بين الحين والآخر، وللأسف من أبناء الإسلام من يزجر أمه وأباه، أو يضربهما أو يقتل أمه أو أباه.... فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
وحق الوالدين باقٍ، ومصاحبتهما بالمعروف واجبة، حتى وإن كانا كافرين... ولم يقف حق الوالدين عند هذا الحد، بل تبرهما وتحسن إليهما حتى ولو أمراك بالكفر بالله، وألزماك بالشرك بالله....
فإذا أمر الله تعالى بمصاحبة هذين الوالدين بالمعروف مع هذا القبح العظيم الذي يأمران ولدهما به، وهو الإشراك بالله، فما الظن بالوالدين المسلمين سيما إن كانا صالحين، تالله إن حقهما لمن أشد الحقوق وآكدها، وإن القيام به على وجهه أصعب الأمور وأعظمها، فالموفق من هدي إليه، والمحروم كل المحروم من صُرف عنه....
وبر الوالدين من أعظم القربات وأجل الطاعات، وببرهما تتنزل الرحمات وتكشف الكربات.
وما قصة الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال أحدهم: ((اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت إليهم، فحلبت، بدأت بوالدي اسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي الشجر (أي بعد علي المرعى) فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغَون عند قدمي (أي يبكون)، فلم يزل ذلك دَأْبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ففرّج الله لهم حتى يرون السماء))
وهل أتاك نبأ أويس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله، وأمر البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته وابتغاء القربى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك الحديث الذي أخرجه مسلم: كان عمر إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم، أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به أثر برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)). فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي.
ولما علم سلفنا الصالح بعظم حق الوالدين، قاموا به حق قيام.
فهذا محمد بن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع. وقال ابن عوف: دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد أيشتكي شيئاً؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.
وكان الإمام أبو حنيفة بارا بوالديه ، وكان يدعو لهما ويستغفر لهما ، ويتصدّق كل شهر بعشرين دينار عن والديه ، يقول عن نفسه : " ربما ذهبتُ بها إلى مجلس عمر بن ذر ، وربما أمرتني أن أذهب إليه وأسأله عن مسألة فآتيه وأذكرها له ، وأقول له : إن أمي أمرتني أن أسألك عن كذا وكذا ، فيقول : أو مثلك يسألني عن هذا ؟! ، فأقول : هي أمرتني ، فيقول : كيف هو الجواب حتى أخبرك ؟ ، فأخبره الجواب ، ثم يخبرني به ، فأتيها وأخبرها بالجواب ، وفي مرة استفتتني أمي عن شيء ، فأفتيتها فلم تقبله ، وقالت : لا أقبل إلا بقول زرعة الواعظ ، فجئت بها إلى زرعة وقلت له : إن أمي تستفتيك في كذا وكذا ، فقال : أنت أعلم وأفقه ، فأفتها . فقلت : أفتيتها بكذا ، فقال زرعة : القول ما قال أبو حنيفة . فرضيت وانصرفت " .
ذكر علماء التراجم أن ظبيان بن علي كان من أبر الناس بأمه ، وفي ليلة باتت أمه وفي صدرها عليه شيء ، فقام على رجليه قائما حتى أصبحت ، يكره أن يوقظها ، ويكره أن يقعد .
كان حيوة بن شريح يقعد في حلقته يعلّم الناس ، فتقول له أمه : " قم يا حيوة ، فألق الشعير للدجاج " ، فيترك حلقته ويذهب لفعل ما أمرته أمه به .
وكان زين العابدين كثير البر بأمه ، حتى قيل له : " إنك من أبر الناس بأمك ، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة ؟ " ، فرد عليهم : " أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها ؛ فأكون قد عققتها " .
وسئل أبو عمر عن ولده ذر فقيل له : " كيف كانت عشرته معك ؟ " ، فقال : " ما مشى معي قط في ليل إلا كان أمامي ، ولا مشى معي في نهار إلا كان ورائي ، ولا ارتقى سقفا كنتُ تحته " .
وقد بلغ من بر الفضل بن يحي بأبيه أنهما كانا في السجن ، وكان يحي لا يتوضأ إلا بماء ساخن ، فمنعهما السجّان من إدخال الحطب في ليلة باردة ، فلما نام يحي قام الفضل إلى وعاء وملأه ماء ، ثم أدناه من المصباح ، ولم يزل قائما والوعاء في يده حتى أصبح .
وقال جعفر الخلدي : " كان الإمام الأبار من أزهد الناس ، استأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة ، فلم تأذن له ، ثم ماتت فخرج إلى خراسان ، ثم وصل إلى " بلخ " وقد مات قتيبة ، فكانوا يعزونه على هذا ،فقال : هذا ثمرة العلم ؛ إني اخترت رضى الوالدة . فعوّضه الله علما غزيرا " .
فأذا كان هذا هو حال السلف مع والديهم.... فكيف نحن بحالنا مع بر الوالدين ... أعتقد أن برنا بحاجة إلى بر !!!
الدعـــــــــــــــــاء
اللهم أعنا على بر والدينا، اللهم وفق الأحياء منهما، واعمر قلوبهما بطاعتك، ولسانهما بذكرك، واجعلهم راضين عنا، اللهم من أفضى منهم إلى ما قدم، فنور قبره، واغفر خطأه ومعصيته، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجمعنا وإياهم في جنتك ودار كرامتك، اللهم اجعلنا وإياهم على سرر متقابلين يسقون فيها من رحيق مختوم ختامه مسك.
**********************************************
وهذه محاضره للشيخ ابراهيم الدويش على قناه المجد واحببت ان انقلها لكم واسال الله ان يفيد بها
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على إمام المتقين وسيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد ،
وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ( النساء (آية:36) أقف متأملا متعجبا مع هذه الآية كيف قارن الله تعالى حقه بحق الوالدين الله عز وجل في هذه الآية واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هذا أصل الأصول هذه قضية خلق من أجلها الخلق هذا هو حق الله على العباد فقال الله بعده مباشرة بحقه العظيم هذا الحق العظيم وهذا الأصل العظيم حق الأبوين وحق الوالدين وبالوالدين إحسانا فيا الله ما أشد غفلتنا عن هذه العبادة العظيمة فليس شيئا أعظم بعد التوحيد لقيامي حق الوالدين إنها وصية الله تعالى للأبناء فقال الله تعالى) وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً ( الأحقاف (آية:15) وكما قال الحق عز وجل ) وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ ( لقمان (آية:14) أي جهدا على جهد في الحمل ثم الولادة ثم العناية والرضاعة ثم التربية والرعاية أنشكر لي ولوالديك المصير يقول ابن عباس رضي عنهما لا يقبل الله الأولى حتى يعمل بقرينتها فمن شكر الله ولم يشكر والديه لم يقبل منه أسمعتم معاشر الأبناء من شكر الله ولم يشكر ا لوالديه لم يقبل منه بل إن رضا الله تعالى مربوط برضا الوالدين فإن الله تعالى لا يرضى عن العبد حتى يرضى والداه عنه وقد أكد هذا المعنى الحبيب صلى الله عليه وسلم فقال رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد كما عندا لتلميذي إذا لا نعجب أيها الأبناء والبنات إنه دين الإحسان وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان أبوان ضعيفان شقيان شقيا حتى تسعد وسهرا لتنام وجاعا لتشبع وتجرع الألأم لترتاح أبوك يكدح في الليل والنهار وطول السنين والأعمار عليك يغار ويدفع عنك الأخطار وأما أمك فليس حقها واحد بل أمك وأمك وأمك حملتك كرها على كره ووهن على وهن تسعة أشهر تسكن في أحشائها وتتغذى من دمائها ولذا فقد حكم الله وأمر وأنزل للأبناء بالين والرفق والإحسان للآباء والأمهات بكل ما تحمله هذه المعاني من مقاصد ومعاني فتأمل ذلك النص القرآني كما أخبر الله تعالى فقال ( فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ ) الإسراء (آية:23) الوالدان بابان للجنة مفتوحان أما سمعتم موقف إياس ابن معاوية رحمه الله لما ماتت أمه بكى عند موتها قيل له أنت كيف تبكي وأنت الإمام فقال رحمه الله كلمة عجيبة والله إني لأعلم أن الموت حق ولكن كان لي الجنة بابان مفتوحان فأغلق أحدهما أغلق علي باب من أبواب الجنة أفهمتم أسمعتم معاشر الأبناء فإنه رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه قال من يا رسول الله قال من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة فمن أراد الجنة ومن أحب أن يمد له في عمره وأن يزاد له في رزقه فليبر والديه ويصل رحمه قال أنس ابن النظر استقت أم ابن مسعود ماء في بعض الليالي فذهب فجاءها بشربة فوجدها قد ذهب بها النوم فوقف بالشربة عند رأسها حتى الصبح مخافة أن تتنبأ تريد الماء وهو نائم قال أبو بكر ابن عياش ربما كنت مع أبي منصور ابن المتعمر في منزله جالسا فكانت تصيح به أمه وكانت فظة غليظة وتقول يا منصور يريدك ابن عبيره الوزير على القضاء فتأبى يعني كأنها توبخه على رفضه
الشاب اليوم أوالفتاة قد تؤمر من أمها أو أبيها فتناديها مرة أو مرتين وثلاث وهي نعم سآتي سأحضر وقد لا تنفذ ولا تقوم بذلك الطلب والله كم من محروم من بره لأبويه للإحسان إليهما كم من محروم من هذين البابين للجنة مفتوحان أيها الإخوة والله مهما كان صلاح الإنسان مهما كانت كثرة عبادته مهما كانت كثرة قيام ليله صدقته له مهما كان ذلك فإنها لا توازي يسير العروق فإن الله تعالى لم يتجاوز للعابد جريج احتجابه عن أمه عندما نادته وقد كان أعبد بني إسرائيل وأفضل أهل زمانه كشف بالكرامة خرقت له العادة قال للمولود وهو في مهده من أبوك قال الراعي ثم عوقب على ذلك لأنه لم يجب نداء أمه لأنه لم يجب نداء أمه فما الظلم من كان دونه بالفضل وفوقه بالعقوق والله المستعان صور عقوق الوالدين تتفاوت لا أريد أتحدث عن القتل والضرب والشتم ورفع الصوت عليهما وقد تحدثت عنه في حلقة مضت ولكن هناك صور يغفل عنها الكثير من الصالحين والخيرين والمحسنين والذين يريدون حقا القيام بالبر بآبائهم وأمهاتهم من هذه الصور مثلا حدة النظر إليهما إدخال المنكرات في بيتهما التخلي عنهما إحزانهما بتأجيل طلبهما أو نداءهما تأخير قضاء حوائجهما ترك السلام عليهما هجر الحديث معهما هجر الأكل والشرب معهما الانشغال بالقراءة والمهاتفة بالهاتف أو بالجوال عند لقاءهما قلة زيارتهما تقديم رضا الزوجة والأولاد عليهما إذا هذه صور صور من العقوق يغفل عنها الكثير من الناس اليوم كما أن هناك صور جميلة من البر يغفل عنها الكثير حتى ممن يحرصوا على البر بأن يحرص على كل ما يرضيهما أن يجتنب كل ما يسخطهما أن يحرص على إطعامهما أن يحرص على الجلوس معهما أن يحرص على الأقل الإكثار من الاتصال عليهما إن كان بعيد عنهما أن يقبل رأسيهما عند الخروج وعند الدخول أن يحرص على أن لا يعتذر عند طلبهما أن يبادر بالهدية لهما أن لا يسافر إلا بعد إذنهما حتى وإن كبر مهما بلغ فيه المنصب فهما أبوان يحزنان ويخافان على الابن والبنت ولذلك الإنسان حلي بالصالح أن يحرص على مثل هذه الصور البر ويكفي أخي أن عرفت هذا المعيار الحقيقي فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَلقضية البر كما أخبر الله تعالى فقال : الإسراء (آية:23) وعند ابن حبان أنتَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً جبريل عليه السلام قال يا محمد من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات دخل النار فأبعده الله قل أمين فقلت أمين فيا معاشر الأبناء والبنات اتقوا الله في الآباء والأمهات اتقوا الله في الآباء والأمهات فإن برهم يكفر الذنوب والسيئات عن ابن عمر رجل آتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إني أصبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة هل لي توبة فقال هل لم من أم قال لا قال هل لك من خالة قال نعم قال فبرها والحديث رواه الترمذي وأحمد ابن ماجة وحسنه الألباني كما في صحيح ابن ماجة قال الإمام أحمد رحمه الله بر الوالدين كفارة الكبائر فيا معاشر المعلمين والمعلمات المربين والمربيات ذكروا الأبناء والبنات بحقوق الآباء والأمهات في مثل هذا الزمن يا من تحملون أمانة الإعلام إي البرامج أي الحملات من أجل حقوق الآباء والأمهات وأنتم معاشر الآباء والأمهات الله الله بتربية الأبناء الإيمان القرآن ادعوا لهم بالصلاح دعوة الوالد والوالدة على ولده لا ترد وكونوا قدوة لهم بالصلاح والاستقامة كما قال تعالى وكن أبوهما صالحا عاملوهما باللين والرفق لا تفرقوا بينهم في العطية أو تفضلوا بعضهم على بعض أحسنوا إلى بناتكم وإلى أبنائكم ليحسن لكم أبناءكم وانتم أيها الأبناء قوموا اليوم بالذي عليكم يأتيكم غدا الذي لكم والجزاء من جنس العمل نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم البر بآبائنا وأمهاتنا وأن يعيننا على برهما والقيام بحقهما وأن يرزقنا رضاهما رضاه ورضاهما سبحانك الله وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 0
********
مـــــــــــــــــــنــــــــقــــــــول
اللهم أجعلنا بارين بوالدينا اللهم آمين
لاتنسونا من خالص دعاكم