كاكاشي
11-10-2010, 06:31 PM
السبب الثالث: نقاء النية والضمير والرضا التام
أن شيخا كان بعيش في التلال ويملك جوادا وحيد محببا إليه، ففر جواده فجاء إلي الناس يواسونه على
هذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن: وما أدراكم أنه حظ عاثر؟؟
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحبا معه عددا من الخيول البرية فجاء إليه جيرانه يهنؤونه على هذا الحظ
السعيد ،فأجابهم بلا تهلل: وما أدراكم أنه حظ سعيد؟؟
ولم تمض أيام حتى كان ابنه الشاب يتدرب على إحدى الخيول البرية فسقط من فوقه وانكسرت رجله، فجاء
إليه الناس يواسونه على هذا الحظ السيء،فأجاب بلا هلع:وما أدراكم أنه حظ سيء؟
وبعد أسابيع أعلنت الحرب وجُنِّد شباب القرية وأعفي ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب
شباب كثير.
وهكذا..يظل الحظ العاثر يمهد للحظ السعيد والحظ السعيد يمعه للحظ العاثر إلى مالا نهاية في القصة،
وليست في القصة فقط بل وفي الحياةالعديد.
فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شي فاتهم لأنهم يعرفون على وجه اليقين إن كان فواته شرا خالصا
أم خيرا خفيا أراد الله به ان يحنبهم ضررا اكبر، ولا يبالغون في الابتهاجلنفس السبب،ويشكرون الله دائما
على كل ما أعطاهم وبفرحون باعتدال ويحزنون على مافاتهم بتجمل وصبر،وهؤلاء هم السعداء فإن السعيد
هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضا بالقضاء والقدر ،ويتقبل الأقدار بمرونة وايمان، ولا يفرح الأنسان
لمجرد الحظ السعيد ، قد تكون السعادة طريقا للشقاء.
إذن السعادة هي شعور نفسي بالرضا، وهذا المعنى مهم جدا بعد أن اختلفت التفاسير ونظرة الناس
للسعادة فإذا رضي الأنسان بواقعه حتى لو كان صعبا أو مرا فهو سعيد،وإذا رضي الأنسان بواقع جميل فلا
شك أنه سيكون أسعد،لكن إذا سخط الإنسان واقعا طيبا فلن يكون سعيد،وإذا سخط الانسان واقعا سيئا
فسيكون أكثر شقاءأيضا.
فالسعادة شعور ينبعث من دواخلنا ولا يأتينا من الخارج، فالمال _مثلا_ليس هو الذي يصنع السعادة ولكنه
بدون شك أحد العوامل الذي نستفيد منها حين نكون سعداء.
الرضا والقناعة نفسها هي السعادة وبدلا من ان تحصي النعم التي حرمت منها،أحصي النعم التي أعطيتها،
وتأكد أن عطاء الله كله خير سواء كان خيرا أم شرا،قال صلى الله عليه وسلم:{ عجبا لامر المؤمن إن امره
كله خير ،إذا أصابته سراء شكر فكان خيرا له،وإن اصابته ضراء صبر فكان خيرا له،وليس ذلك إلا للمؤمن }.
مقتبس من كتاب" حياة بلا توتر للدكتور والمحاضر العالمي: إبراهيم الفقي
أن شيخا كان بعيش في التلال ويملك جوادا وحيد محببا إليه، ففر جواده فجاء إلي الناس يواسونه على
هذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن: وما أدراكم أنه حظ عاثر؟؟
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحبا معه عددا من الخيول البرية فجاء إليه جيرانه يهنؤونه على هذا الحظ
السعيد ،فأجابهم بلا تهلل: وما أدراكم أنه حظ سعيد؟؟
ولم تمض أيام حتى كان ابنه الشاب يتدرب على إحدى الخيول البرية فسقط من فوقه وانكسرت رجله، فجاء
إليه الناس يواسونه على هذا الحظ السيء،فأجاب بلا هلع:وما أدراكم أنه حظ سيء؟
وبعد أسابيع أعلنت الحرب وجُنِّد شباب القرية وأعفي ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب
شباب كثير.
وهكذا..يظل الحظ العاثر يمهد للحظ السعيد والحظ السعيد يمعه للحظ العاثر إلى مالا نهاية في القصة،
وليست في القصة فقط بل وفي الحياةالعديد.
فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شي فاتهم لأنهم يعرفون على وجه اليقين إن كان فواته شرا خالصا
أم خيرا خفيا أراد الله به ان يحنبهم ضررا اكبر، ولا يبالغون في الابتهاجلنفس السبب،ويشكرون الله دائما
على كل ما أعطاهم وبفرحون باعتدال ويحزنون على مافاتهم بتجمل وصبر،وهؤلاء هم السعداء فإن السعيد
هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضا بالقضاء والقدر ،ويتقبل الأقدار بمرونة وايمان، ولا يفرح الأنسان
لمجرد الحظ السعيد ، قد تكون السعادة طريقا للشقاء.
إذن السعادة هي شعور نفسي بالرضا، وهذا المعنى مهم جدا بعد أن اختلفت التفاسير ونظرة الناس
للسعادة فإذا رضي الأنسان بواقعه حتى لو كان صعبا أو مرا فهو سعيد،وإذا رضي الأنسان بواقع جميل فلا
شك أنه سيكون أسعد،لكن إذا سخط الإنسان واقعا طيبا فلن يكون سعيد،وإذا سخط الانسان واقعا سيئا
فسيكون أكثر شقاءأيضا.
فالسعادة شعور ينبعث من دواخلنا ولا يأتينا من الخارج، فالمال _مثلا_ليس هو الذي يصنع السعادة ولكنه
بدون شك أحد العوامل الذي نستفيد منها حين نكون سعداء.
الرضا والقناعة نفسها هي السعادة وبدلا من ان تحصي النعم التي حرمت منها،أحصي النعم التي أعطيتها،
وتأكد أن عطاء الله كله خير سواء كان خيرا أم شرا،قال صلى الله عليه وسلم:{ عجبا لامر المؤمن إن امره
كله خير ،إذا أصابته سراء شكر فكان خيرا له،وإن اصابته ضراء صبر فكان خيرا له،وليس ذلك إلا للمؤمن }.
مقتبس من كتاب" حياة بلا توتر للدكتور والمحاضر العالمي: إبراهيم الفقي