أبو إسحاق الحضرمي
03-19-2010, 02:08 PM
لقد كان دأب السلف – رحمهم الله تعالى – البدء أولاً بكتاب الله، حفظاً له ، وتفهماً لمعانيه ، قبل البدء بأي علمٍ آخر، ولهذا يقول الإمام ابن عبد البر- رحمه الله -: فأول العلم حفظ كتاب الله جلَّ وعزَّ وتفهمه، وكلُّ ما يعين على فهمه فواجب طلبه ) (جامع بيان العلم وفضله 2/ 166 ) .
ويقول بدر الدين بن جماعة: يبتدئ أولاً بحفظ كتاب الله عزَّ وجلَّ فيتقنه حفظاً ويجتهد على إتقان تفسيره وسائر علومه، فإنه أصل العلوم وأمها وأهمها ) (تذكرة السامع والمتكلم في آداب العلم والمتعلم صـ167-168، ط: دار المعالي ) .
ويقول الخطيب البغدادي: ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله عزَّ وجلَّ، إذ كان أجلّ العلوم وأولاها بالسبق والتقديم ) (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/ 106 ) .
وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحداً إلى قومٍ أن يأمره أن يعلمهم القرآن أولاً، فهذا مصعب بن عمير هو أول من سمّي المقرئ حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم الأوس والخزرج القرآن في العقبة الأولى ) (غاية النهاية في طبقات القراء2/299 ) .
وعن البراء قال: أول مَن قدِم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، فجعلا يقرئان الناس القرآن ) (الطبقات الكبرى 4/206 ) .
ولقد كان لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضجةً بتلاوة القرآن حتى أمرهم بخفض أصواتهم، لئلا يغلّط بعضهم بعضاً ( انظر كتاب: الوسيلة إلى كشف العقيلة في علم الرسم للسخاوي صـ33 ) .
ويقول الوليد بن مسلم: كنَّا إذا جالسنا الأوزاعي ، فرأى فينا حَدَثاً ، قال: يا غلام قرأتَ القرآن؟ فإن قال: نعم.قال: اقرأ ) يوصيكم الله في أولادكم ) ، وإن قال: لا.قال: اذهب تعلَّم القرآن قبل أن تطلب العلم ) (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/ 108 ) .
وقال ابن جريج: أتيتُ عطاء وأنا أُريد هذا الشأن، وعنده عبد الله بن عُبيد بن عُمير، فقال لي ابن عمير: قرأتَ القرآن؟ قلتُ: لا.قال: فاذهب فاقرأه ثم أطلب العلم ) (سير أعلام النبلاء للذهبي 6/327 ) .
وهذا الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول عن نفسه: لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأتُ القرآن على الفضل بن شاذان الرازي ثمَّ كتبتُ الحديث ) (سير أعلام النبلاء للذهبي 13/265 ) .
وقال أبو هشام الرفاعي: كان يحيى بن يمان إذا جاءه غلام أمرد استقرأه رأس سبعين من الأعراف ، ورأس سبعين من يوسف، وأول الحديث، فإذا قرأه حَدَّثه، وإلا لم يحدّثه ) (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/ 108 ).
فهكذا كان سلف هذه الأمة مع كتاب الله – عزَّ وجلَّ – وهذا صورة من الصور العملية لتعظيم السلف لكتاب ربهم فلم يقدّموا عليه غيره في طلبهم للعلم – رحمهم الله تعالى - حتى خلف من بعدهم خلفٌ اشتغلوا ببعض العلوم قبل إكمال حفظ كتاب الله وضبطه، فخالفوا نهج السلف في طلب العلم – فالله المستعان - .
ويقول بدر الدين بن جماعة: يبتدئ أولاً بحفظ كتاب الله عزَّ وجلَّ فيتقنه حفظاً ويجتهد على إتقان تفسيره وسائر علومه، فإنه أصل العلوم وأمها وأهمها ) (تذكرة السامع والمتكلم في آداب العلم والمتعلم صـ167-168، ط: دار المعالي ) .
ويقول الخطيب البغدادي: ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله عزَّ وجلَّ، إذ كان أجلّ العلوم وأولاها بالسبق والتقديم ) (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/ 106 ) .
وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحداً إلى قومٍ أن يأمره أن يعلمهم القرآن أولاً، فهذا مصعب بن عمير هو أول من سمّي المقرئ حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم الأوس والخزرج القرآن في العقبة الأولى ) (غاية النهاية في طبقات القراء2/299 ) .
وعن البراء قال: أول مَن قدِم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، فجعلا يقرئان الناس القرآن ) (الطبقات الكبرى 4/206 ) .
ولقد كان لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضجةً بتلاوة القرآن حتى أمرهم بخفض أصواتهم، لئلا يغلّط بعضهم بعضاً ( انظر كتاب: الوسيلة إلى كشف العقيلة في علم الرسم للسخاوي صـ33 ) .
ويقول الوليد بن مسلم: كنَّا إذا جالسنا الأوزاعي ، فرأى فينا حَدَثاً ، قال: يا غلام قرأتَ القرآن؟ فإن قال: نعم.قال: اقرأ ) يوصيكم الله في أولادكم ) ، وإن قال: لا.قال: اذهب تعلَّم القرآن قبل أن تطلب العلم ) (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/ 108 ) .
وقال ابن جريج: أتيتُ عطاء وأنا أُريد هذا الشأن، وعنده عبد الله بن عُبيد بن عُمير، فقال لي ابن عمير: قرأتَ القرآن؟ قلتُ: لا.قال: فاذهب فاقرأه ثم أطلب العلم ) (سير أعلام النبلاء للذهبي 6/327 ) .
وهذا الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول عن نفسه: لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأتُ القرآن على الفضل بن شاذان الرازي ثمَّ كتبتُ الحديث ) (سير أعلام النبلاء للذهبي 13/265 ) .
وقال أبو هشام الرفاعي: كان يحيى بن يمان إذا جاءه غلام أمرد استقرأه رأس سبعين من الأعراف ، ورأس سبعين من يوسف، وأول الحديث، فإذا قرأه حَدَّثه، وإلا لم يحدّثه ) (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/ 108 ).
فهكذا كان سلف هذه الأمة مع كتاب الله – عزَّ وجلَّ – وهذا صورة من الصور العملية لتعظيم السلف لكتاب ربهم فلم يقدّموا عليه غيره في طلبهم للعلم – رحمهم الله تعالى - حتى خلف من بعدهم خلفٌ اشتغلوا ببعض العلوم قبل إكمال حفظ كتاب الله وضبطه، فخالفوا نهج السلف في طلب العلم – فالله المستعان - .