مداد قلم
02-19-2008, 04:09 PM
^&)§¤°^°§°^°¤§(&^صهاريج الطويلة ( عَدَن): ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/10793d3ba6.jpg (http://www.atyab.com/uploadscenter/)
تقع صهاريج الطويلة بوادي الطويلة في امتداد خط مائل من الجهة
الشمالية الغربية لمدينة عَدَن ( كريتر ) ، وهي واقعة أسفل مصبات
هضبة عَدَن المرتفعة حوالي ( 800 قدم ) ، وتأخذ الهضبة شكلاً شبه
دائري ويقع المصب عند رأس وادي الطويلة .
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/695d6f5f59.jpg (http://www.atyab.com/uploadscenter/)
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/ef790745f9.jpg (http://www.atyab.com/uploadscenter/)
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/453a7e77f1.jpg (http://www.atyab.com/uploadscenter/)
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/8b476a0658.jpg (http://www.atyab.com/uploadscenter/)
وتصل الصهاريج بعضها ببعض بشكل سلسلة ، وهي مشيدة في
مضيق يبلغ طوله سبعمائة وخمسون قدماً تقريباً ، ويحيط بها جبل
شمسان بشكل دائري باستثناء منفذ يؤدي ويتصل بمدينة كريتر ، تقوم
الصهاريج بحجز المياه المنحدرة من الهضبة من خلال شبكات المصارف
والسدود والقنوات التي استحدثت بهدف تنقية المياه من الشوائب والأحجار .
وتختلف المصادر التاريخية حول تاريخ بناء الصهاريج ، ولم يجد الدارسون
الأثريون أي سند أو نقش يتعلق بتاريخ بنائها ، وأغلب الظن أن بناءها
مر بمراحل تاريخية متعددة .
ولعل ما يلفت النظر وجود لوحة مثبتة على جدار بالقرب من صهريج
( كوجلان ) مكتوب عليها ( هذه الخزانات في وادي الطويلة مجهول تاريخها ) .
ويعلق الأستاذ عبد الله أحمد محيرز على ذلك بالقول : " ليس من الضروري
البحث عن تاريخ لمثل هذه الصهاريج فوجودها ضروري في أي
زمان ومكان خاصة في مدينة كعَدَن شحت آبارها ، وتعرض أهلها بحكم
موقعها لخطر الموت عطشاً إن هي حوصرت لزمن طويل بل لابد أن
وجودها لخزن المياه - وتقوم الصهاريج بتلقف المياه وحفظها وخزنها
ثم تصريفها لاكتمالها - ؛ وبذلك تكون آلية عمل الصهاريج وفقاً لهذا المفهوم
المتعارف عليه كمصطلح بحسب ورودها في كتب المؤرخين ، وكما وصفها
الرحالة العرب في مشاهداتهم المدونة في كتبهم والتي صنفت فيما بعد بما
يسمى أدب الرحلات وسوف نلقى مزيداً من التفصيل عن ذلك فيما يلي :
الصهاريج في النقوش القديمة : ورد ذكر الصهاريج في نقش قديم محفوظ
بمتحف اللوفر في باريس بالرمز، ( 1h 50-1) 4 ينص على التالي
( قيلزد قد قدمت مسنداً للإله ذات بعدان تكفيراً عن خطيئة ابنتها بتدنيسها
صهريج عَدَن ) لم يحدد في النقش أيا من العدنات اليمنية المقصود ، كما أن
الفترة الزمنية التي يتحدث عنها النقش غير مشار إليها في المرجع ـ الكتاب
الذي ذكر فيه النقش ـ ، كما يمكن أن يكون تفسير لفظة صهريج لاتحمل
الدلالة ذاتها ولا تطابق ما هو وارد أصلاً في لغة النقش القديمة ، حيث هناك
تفسير آخر يورد جملة ( بتدنيسها بحر عَدَن) وذلك وفقاً لما ورد في
كتاب ( عَدَن بوابة القرن الحادي والعشرين )
(( الصهاريج في كتابات المؤرخين والرحالة الإسلامية قديماً : ))
- عند الهمداني : لم يشر إليها صراحة بلفظة صهاريج حيث ورد في
صفة جزيرة العرب ص94 عند الحديث عن عَدَن( بها ذاتها بؤور )
و بؤور تعرف قاموسياً بأنها الحفرة لخزن الشئ .
- عند الرحالة والجغرافي العربي الإسلامي المقدسي صاحب ( أحسن
التقاسيم في معرفة الأقاليم ) في القرن الرابع الهجري / العاشر ميلادي
/ والمعاصر للهمداني عند حديثه عن عَدَن يقول في ص 85 ولهم آبار
مالحة وحياض عدة ) مما يفسر وجود أحواض تستخدم ، بدائياً كان أو
متطوراً قد عاصر البشرية منذ استيطانها المدينة ) .
وبذلك يشترك مع معاصره الهمداني في عدم الإشارة لها صراحة وربما
يعود ذلك إلى أن لفظة صهاريج لم تكن متداولة وشائعة في تلك الفترة .
- عند ابن المجاور صاحب كتاب تاريخ المستبصر في بداية القرن
السابع الهجري / الثالث عشر ميلادي ، زار ابن المجاور عَدَن ودون
في كتابه المشار إليه ص 132 و بقوله : آبار ماؤها بحر
عَدَن(... والصهريج عمارة الفرس عند بئر زعفران ، والثاني عمارة
بني زريع على طريق الزعفران أيمن الدرب في لحف الجبل الأحمر ... ) .
نستدل مما سبق أن كلمة صهريج - صريحة - وردت أول ما وردت في
الكتب والمصادر التاريخية عند ابن المجاور حيث لم ترد صراحة عند
من سبقوه بحوالي ثلاثة قرون ( الهمداني والمقدسي ) .
وكلمة ( صهريج ) لفظة مستعربة من اللغة الفارسية كما ورد في معجم
( المنجد في اللغة والأعلام وتعني : حوض الماء ) .
- عند ابن بطوطة : زار عَدَن في حوالي ( 730هـ / 1329م ) ، وأكد
وجود الصهاريج حيث أشار في كتابه ( تحفة النظار ) ص 168l وبها
صهاريج يجتمع فيها الماء أيام المطر ... ) .
5- عند ابن الديبع المؤرخ لعهد الرسوليين والطاهريين ، حيث يورد
في كتابه ( الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار زبيد )
في ص 232:( وامتلأت الصهاريج كلها حتى تفجرت وزاد الماء
زيادة عظيمة حتى سال إلى البحر ) وذلك في إشارة إلى حوادث
عام ( 916هـ / 1510م ) عندما نزل مطر عظيم شديد في عَدَن.
كما ترد كلمة صهاريج في نفس المصدر ص 290 عند حديثه عن
منجزات السلطان عامر بن عبد الوهاب أعظم سلاطين الطاهريين حيث
يقول ( مسجد بداخل مدينة عدن وآخر بالمباه بظاهر باب البر منها ،
وصهريج عظيم بها لم يسبق إلى مثله ) ، وهذا الصهريج الموجود في
المياه والذي يقع خارج نطاق صهاريج الطويلة وقد أشار إليه بليفير الإنجليزي .
ومنذ القرن العاشر هجري لم ترد إلا لماما في كتابات بعض الكتاب
الغربيين من برتغاليين وإنجليز .
- ومع احتلال الإنجليزي لعَدَن عام 1839م ، ولغرض تأمين المياه تم إعادة
ترميم الصهاريج ، وذلك ابتداء من عام 1856م .
وتعد صهاريج الطويلة مأثرة معمارية هندسية تدل على عظمة ابتكار
الإنسان اليمني لاحتياجاته قديماً ، فكما بنى السدود وزرع المدرجات الجبلية
بنى – أيضاً - الصهاريج كنظام مائي متطور لبى احتياجات عصره واستمرت
حتى اليوم شاهداً حضارياً يستمد منه شعبنا اليمني في العصر
الحديث درساً وعبراً للمستقبل .
منقول
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/10793d3ba6.jpg (http://www.atyab.com/uploadscenter/)
تقع صهاريج الطويلة بوادي الطويلة في امتداد خط مائل من الجهة
الشمالية الغربية لمدينة عَدَن ( كريتر ) ، وهي واقعة أسفل مصبات
هضبة عَدَن المرتفعة حوالي ( 800 قدم ) ، وتأخذ الهضبة شكلاً شبه
دائري ويقع المصب عند رأس وادي الطويلة .
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/695d6f5f59.jpg (http://www.atyab.com/uploadscenter/)
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/ef790745f9.jpg (http://www.atyab.com/uploadscenter/)
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/453a7e77f1.jpg (http://www.atyab.com/uploadscenter/)
http://www.atyab.com/uploadscenter/uploads/8b476a0658.jpg (http://www.atyab.com/uploadscenter/)
وتصل الصهاريج بعضها ببعض بشكل سلسلة ، وهي مشيدة في
مضيق يبلغ طوله سبعمائة وخمسون قدماً تقريباً ، ويحيط بها جبل
شمسان بشكل دائري باستثناء منفذ يؤدي ويتصل بمدينة كريتر ، تقوم
الصهاريج بحجز المياه المنحدرة من الهضبة من خلال شبكات المصارف
والسدود والقنوات التي استحدثت بهدف تنقية المياه من الشوائب والأحجار .
وتختلف المصادر التاريخية حول تاريخ بناء الصهاريج ، ولم يجد الدارسون
الأثريون أي سند أو نقش يتعلق بتاريخ بنائها ، وأغلب الظن أن بناءها
مر بمراحل تاريخية متعددة .
ولعل ما يلفت النظر وجود لوحة مثبتة على جدار بالقرب من صهريج
( كوجلان ) مكتوب عليها ( هذه الخزانات في وادي الطويلة مجهول تاريخها ) .
ويعلق الأستاذ عبد الله أحمد محيرز على ذلك بالقول : " ليس من الضروري
البحث عن تاريخ لمثل هذه الصهاريج فوجودها ضروري في أي
زمان ومكان خاصة في مدينة كعَدَن شحت آبارها ، وتعرض أهلها بحكم
موقعها لخطر الموت عطشاً إن هي حوصرت لزمن طويل بل لابد أن
وجودها لخزن المياه - وتقوم الصهاريج بتلقف المياه وحفظها وخزنها
ثم تصريفها لاكتمالها - ؛ وبذلك تكون آلية عمل الصهاريج وفقاً لهذا المفهوم
المتعارف عليه كمصطلح بحسب ورودها في كتب المؤرخين ، وكما وصفها
الرحالة العرب في مشاهداتهم المدونة في كتبهم والتي صنفت فيما بعد بما
يسمى أدب الرحلات وسوف نلقى مزيداً من التفصيل عن ذلك فيما يلي :
الصهاريج في النقوش القديمة : ورد ذكر الصهاريج في نقش قديم محفوظ
بمتحف اللوفر في باريس بالرمز، ( 1h 50-1) 4 ينص على التالي
( قيلزد قد قدمت مسنداً للإله ذات بعدان تكفيراً عن خطيئة ابنتها بتدنيسها
صهريج عَدَن ) لم يحدد في النقش أيا من العدنات اليمنية المقصود ، كما أن
الفترة الزمنية التي يتحدث عنها النقش غير مشار إليها في المرجع ـ الكتاب
الذي ذكر فيه النقش ـ ، كما يمكن أن يكون تفسير لفظة صهريج لاتحمل
الدلالة ذاتها ولا تطابق ما هو وارد أصلاً في لغة النقش القديمة ، حيث هناك
تفسير آخر يورد جملة ( بتدنيسها بحر عَدَن) وذلك وفقاً لما ورد في
كتاب ( عَدَن بوابة القرن الحادي والعشرين )
(( الصهاريج في كتابات المؤرخين والرحالة الإسلامية قديماً : ))
- عند الهمداني : لم يشر إليها صراحة بلفظة صهاريج حيث ورد في
صفة جزيرة العرب ص94 عند الحديث عن عَدَن( بها ذاتها بؤور )
و بؤور تعرف قاموسياً بأنها الحفرة لخزن الشئ .
- عند الرحالة والجغرافي العربي الإسلامي المقدسي صاحب ( أحسن
التقاسيم في معرفة الأقاليم ) في القرن الرابع الهجري / العاشر ميلادي
/ والمعاصر للهمداني عند حديثه عن عَدَن يقول في ص 85 ولهم آبار
مالحة وحياض عدة ) مما يفسر وجود أحواض تستخدم ، بدائياً كان أو
متطوراً قد عاصر البشرية منذ استيطانها المدينة ) .
وبذلك يشترك مع معاصره الهمداني في عدم الإشارة لها صراحة وربما
يعود ذلك إلى أن لفظة صهاريج لم تكن متداولة وشائعة في تلك الفترة .
- عند ابن المجاور صاحب كتاب تاريخ المستبصر في بداية القرن
السابع الهجري / الثالث عشر ميلادي ، زار ابن المجاور عَدَن ودون
في كتابه المشار إليه ص 132 و بقوله : آبار ماؤها بحر
عَدَن(... والصهريج عمارة الفرس عند بئر زعفران ، والثاني عمارة
بني زريع على طريق الزعفران أيمن الدرب في لحف الجبل الأحمر ... ) .
نستدل مما سبق أن كلمة صهريج - صريحة - وردت أول ما وردت في
الكتب والمصادر التاريخية عند ابن المجاور حيث لم ترد صراحة عند
من سبقوه بحوالي ثلاثة قرون ( الهمداني والمقدسي ) .
وكلمة ( صهريج ) لفظة مستعربة من اللغة الفارسية كما ورد في معجم
( المنجد في اللغة والأعلام وتعني : حوض الماء ) .
- عند ابن بطوطة : زار عَدَن في حوالي ( 730هـ / 1329م ) ، وأكد
وجود الصهاريج حيث أشار في كتابه ( تحفة النظار ) ص 168l وبها
صهاريج يجتمع فيها الماء أيام المطر ... ) .
5- عند ابن الديبع المؤرخ لعهد الرسوليين والطاهريين ، حيث يورد
في كتابه ( الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار زبيد )
في ص 232:( وامتلأت الصهاريج كلها حتى تفجرت وزاد الماء
زيادة عظيمة حتى سال إلى البحر ) وذلك في إشارة إلى حوادث
عام ( 916هـ / 1510م ) عندما نزل مطر عظيم شديد في عَدَن.
كما ترد كلمة صهاريج في نفس المصدر ص 290 عند حديثه عن
منجزات السلطان عامر بن عبد الوهاب أعظم سلاطين الطاهريين حيث
يقول ( مسجد بداخل مدينة عدن وآخر بالمباه بظاهر باب البر منها ،
وصهريج عظيم بها لم يسبق إلى مثله ) ، وهذا الصهريج الموجود في
المياه والذي يقع خارج نطاق صهاريج الطويلة وقد أشار إليه بليفير الإنجليزي .
ومنذ القرن العاشر هجري لم ترد إلا لماما في كتابات بعض الكتاب
الغربيين من برتغاليين وإنجليز .
- ومع احتلال الإنجليزي لعَدَن عام 1839م ، ولغرض تأمين المياه تم إعادة
ترميم الصهاريج ، وذلك ابتداء من عام 1856م .
وتعد صهاريج الطويلة مأثرة معمارية هندسية تدل على عظمة ابتكار
الإنسان اليمني لاحتياجاته قديماً ، فكما بنى السدود وزرع المدرجات الجبلية
بنى – أيضاً - الصهاريج كنظام مائي متطور لبى احتياجات عصره واستمرت
حتى اليوم شاهداً حضارياً يستمد منه شعبنا اليمني في العصر
الحديث درساً وعبراً للمستقبل .
منقول