أبو إسحاق الحضرمي
02-19-2010, 02:09 PM
الوقف القبيح في القرآن الكريم
كتبه : أبو إسحاق الحضرمي
الوقف القبيح
تعريفُهُ: هو الوقف على كلام لم يتم في ذاته، ولم يؤدِ معنىً صحيحًا؛ لشدَّة تعلّقه بما بعده لفظًا ومعنىً .
وسمي قبيحًا؛ لقبح الوقف عليه لعدم تمامه ، فلا يجوز للقارئ أن يعتمد الوقف عليه إلا لضرورة مُلِحَّة ، لما فيه من إيهام تغيير للمعنى المراد ، فإذا وقف للضرورة يلزمه العودة إلى ما قبله ، ويبتدئ بما يصحُّ به المعنى .
أنواعـه
الوقف القبيح ثلاثة أنواع
النوع الأول
هو الوقف على كلام لم يفهم منه معنى ؛ لشدة تعلُّقِه بما بعده لفظًا ومعنىً .
أمثلته : له أمثلة كثيرة ، ومنها :
1) الوقف على: ( بِسْمِ ) من قوله: ( بِسْمِ اللهِ ) ( الفاتحة : 1 ) .
2) الوقف على: ( الْحَمْدُ ) من قوله: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) ( الفاتحة : 2 ) .
3) الوقف على: ( مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا ) من قوله: ( مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ) ( المائدة : 117 ) .
4) الوقف على: ( وَيَقُولُونَ مَتَى ) من قوله: ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( يونس : 48 ) .
5) الوقف على: ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ ) من قوله: ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ .. ) ( الحجر : 85 ) .
6) الوقف على: ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ ) من قوله : ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) ( البقرة : 3 ) .
النوع الثاني
الوقف على كلام يُوهِمُ معنىً غير مقصودٍ ، و لايتحقق المعنى المقصود إلا بالوقف على ما قبله .
أمثلته : له أمثلة كثيرة ، ومنها :
1) الوقف على: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ ) من قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ ) ( النساء :43 ) . فأفاد الوقف على كلمة ( الصَّلاَةَ ) النهي عن قرب الصلاة ، وهذا المعنى غير مراد من سياق الآية .
2) الوقف على: ( وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي ) من قوله تعالى: ( وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ) ( البقرة : 25 ) . فأفاد الوقف على كلمة ( تَجْرِي ) أنَّ الجنَّات هي التي تجري ، وهذا غير مراد من سياق الآية .
3) الوقف على: ( قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ ) من قوله تعالى: ( قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ) ( يوسف : 17 ) . فأفاد الوقف على كلمة ( فَأَكَلَهُ ) أنَّ يوسف - عليه السلام - هو الذي أكل المتاع ، وهذا غير مراد من سياق الآية .
4) الوقف على: ( وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ ) من قوله تعالى: ( وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ .... ) ( النساء : 11 ) . فأفاد الوقف على كلمة ( وَلأَبَوَيْهِ ) أنَّ النصف مشترك بين الأخت الواحدة والأبوين ، وهذا غير مراد من سياق الآية .
النوع الثالث
الوقف على كلام يفيد معنى لا يليق بالله تعالى ، أو يخالف العقيدة الصحيحة .
أمثلته : له أمثلة كثيرة ، ومنها :
1) الوقف على: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي ) من قوله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ) ( البقرة : 26 ) .
2) الوقف على: ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا ) من قوله تعالى: ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ) ( الأنعام : 59 ) .
3) الوقف على: ( فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ ) من قوله تعالى: ( فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) ( البقرة : 258 ) .
4) الوقف على: ( لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّهِ ) من قوله تعالى: ( لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ ) ( النحل : 60 ) .
5) الوقف على: ( يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ ) من قوله تعالى: ( يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) ( الإنسان : 31 ) .
يقول أبو عمرو الداني : فمن انقطع نفسه على ذلك وجب عليه أن يرجع إلى ما قبله ويصل الكلام بعضه ببعض ، فإن لم يفعل أثم وكان ذلك من الخطأ العظيم الذي لو تعمَّده متعمِّد لخرج بذلك من دين الإسلام ... ) ( المكتفى في الوقف والابتداء للداني صـ150 ) .
من مذكرة بعنوان ( المختصر في الوقف والابتداء ) وهي عبارة عن دورة مختصرة في الوقف والابتداء للعبد الفقير .
كتبه : أبو إسحاق الحضرمي
الوقف القبيح
تعريفُهُ: هو الوقف على كلام لم يتم في ذاته، ولم يؤدِ معنىً صحيحًا؛ لشدَّة تعلّقه بما بعده لفظًا ومعنىً .
وسمي قبيحًا؛ لقبح الوقف عليه لعدم تمامه ، فلا يجوز للقارئ أن يعتمد الوقف عليه إلا لضرورة مُلِحَّة ، لما فيه من إيهام تغيير للمعنى المراد ، فإذا وقف للضرورة يلزمه العودة إلى ما قبله ، ويبتدئ بما يصحُّ به المعنى .
أنواعـه
الوقف القبيح ثلاثة أنواع
النوع الأول
هو الوقف على كلام لم يفهم منه معنى ؛ لشدة تعلُّقِه بما بعده لفظًا ومعنىً .
أمثلته : له أمثلة كثيرة ، ومنها :
1) الوقف على: ( بِسْمِ ) من قوله: ( بِسْمِ اللهِ ) ( الفاتحة : 1 ) .
2) الوقف على: ( الْحَمْدُ ) من قوله: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) ( الفاتحة : 2 ) .
3) الوقف على: ( مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا ) من قوله: ( مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ) ( المائدة : 117 ) .
4) الوقف على: ( وَيَقُولُونَ مَتَى ) من قوله: ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( يونس : 48 ) .
5) الوقف على: ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ ) من قوله: ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ .. ) ( الحجر : 85 ) .
6) الوقف على: ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ ) من قوله : ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) ( البقرة : 3 ) .
النوع الثاني
الوقف على كلام يُوهِمُ معنىً غير مقصودٍ ، و لايتحقق المعنى المقصود إلا بالوقف على ما قبله .
أمثلته : له أمثلة كثيرة ، ومنها :
1) الوقف على: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ ) من قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ ) ( النساء :43 ) . فأفاد الوقف على كلمة ( الصَّلاَةَ ) النهي عن قرب الصلاة ، وهذا المعنى غير مراد من سياق الآية .
2) الوقف على: ( وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي ) من قوله تعالى: ( وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ) ( البقرة : 25 ) . فأفاد الوقف على كلمة ( تَجْرِي ) أنَّ الجنَّات هي التي تجري ، وهذا غير مراد من سياق الآية .
3) الوقف على: ( قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ ) من قوله تعالى: ( قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ) ( يوسف : 17 ) . فأفاد الوقف على كلمة ( فَأَكَلَهُ ) أنَّ يوسف - عليه السلام - هو الذي أكل المتاع ، وهذا غير مراد من سياق الآية .
4) الوقف على: ( وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ ) من قوله تعالى: ( وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ .... ) ( النساء : 11 ) . فأفاد الوقف على كلمة ( وَلأَبَوَيْهِ ) أنَّ النصف مشترك بين الأخت الواحدة والأبوين ، وهذا غير مراد من سياق الآية .
النوع الثالث
الوقف على كلام يفيد معنى لا يليق بالله تعالى ، أو يخالف العقيدة الصحيحة .
أمثلته : له أمثلة كثيرة ، ومنها :
1) الوقف على: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي ) من قوله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ) ( البقرة : 26 ) .
2) الوقف على: ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا ) من قوله تعالى: ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ) ( الأنعام : 59 ) .
3) الوقف على: ( فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ ) من قوله تعالى: ( فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) ( البقرة : 258 ) .
4) الوقف على: ( لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّهِ ) من قوله تعالى: ( لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ ) ( النحل : 60 ) .
5) الوقف على: ( يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ ) من قوله تعالى: ( يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) ( الإنسان : 31 ) .
يقول أبو عمرو الداني : فمن انقطع نفسه على ذلك وجب عليه أن يرجع إلى ما قبله ويصل الكلام بعضه ببعض ، فإن لم يفعل أثم وكان ذلك من الخطأ العظيم الذي لو تعمَّده متعمِّد لخرج بذلك من دين الإسلام ... ) ( المكتفى في الوقف والابتداء للداني صـ150 ) .
من مذكرة بعنوان ( المختصر في الوقف والابتداء ) وهي عبارة عن دورة مختصرة في الوقف والابتداء للعبد الفقير .