أبو إسحاق الحضرمي
02-15-2010, 09:05 PM
ليس كل ما يتعسفه بعضُ المعربين ، أو يتكلفه بعضُ القُرَّاء ، أو يتأوله بعضُ أهل الأهواء مما يقتضي وقفاً وابتداء ينبغي أن يعتمد الوقف عليه بل ينبغي تحري المعنى الآثم والوقف الأوجه . وذلك نحو :
1) الوقف على: ( وَارْحَمْنَآ أَنتَ ) ، والابتداء: ( مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) ( البقرة : 286 ) . على معنى النداء .
2) الوقف على: ( ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ ) ، ثم الابتداء: ( بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ) ( النساء : 62 ) . على معنى القسم .
3) الوقف على: ( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ ) ، ثم الابتداء: ( بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) ( لقمان : 13 ) . على معنى القسم .
4) الوقف على: ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ ) ، ثم الابتداء: ( عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) ( البقرة : 158 ) . بمعنى واجب أو لازم .
5) الوقف على: ( فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا ) ، ثم الابتداء: ( عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) ( الروم : 47 ) . بمعنى واجب أو لازم .
6) الوقف على: ( وَهُوَ اللّهُ ) ، والابتداء: ( فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ ) ، وأشد قبحاً من ذلك الوقف على: ( فِي السَّمَاوَاتِ ) ، والابتداء: ( وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ ) ( الأنعام : 3 ) .
7) الوقف على: ( مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) مع وصله بقوله ( ويختار ) على أن " ما " موصولة . ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ ) ( القصص : 68 ) .
8) ومن ذلك قول بعضهم في قوله تعالى: ( عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ) ( الإنسان : 18 ) . أنَّ الوقف على ( تسمى ) أي عيناً مسمَّاة معروفة . والابتداء ( سل سبيلا ) هذه جملة أمرية، أي: اسأل طريقاً موصلة إليها . وهذا مع ما فيه من التحريف يبطله إجماع المصاحف على أنه كلمة واحدة .
9) الوقف على: ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْ ) ، والابتداء ( هُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) على أنها جملة من مبتدأ وخبر . وهذا مع ما فيه من يبطله إجماع المصاحف على أنه كلمة واحدة .
10) الوقف على: ( قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي )، ثم الابتداء: ( بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ) ( المائدة : 116 ) .
11) الوقف على: ( وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ )، والابتداء ( اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ( التكوير : 29 ) . ويبقي "يشاء" بغير فاعل .
يقول الإمام ابن الجزري - بعد أن ذكر جملةً من هذه - : فإن ذلك وما أشبهه تمحل وتحريف للكلم عن مواضعه يعرف أكثره بالسباق والسياق ) .
وقال الشيخ محمد مكي نصر: فإنَّ ذلك وما أشبهه تعنُّت وتعسُّف لا فائدة فيه، فينبغي تجنبه لأنه محض تقليد وعلم العقل لا يعمل به إلا إذا وافق النقل ، فعليك بمراعاة ما نصَّ عليه أئمة هذا الشَّأن فهو أولى من اتباع الأهواء ، والله الموفق للصواب ) .
انظر : النشر في القراءات العشر ( 1/ 232 ) و نهاية القول المفيد في علم التجويد صـ225 لمحمد مكي نصر .
1) الوقف على: ( وَارْحَمْنَآ أَنتَ ) ، والابتداء: ( مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) ( البقرة : 286 ) . على معنى النداء .
2) الوقف على: ( ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ ) ، ثم الابتداء: ( بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ) ( النساء : 62 ) . على معنى القسم .
3) الوقف على: ( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ ) ، ثم الابتداء: ( بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) ( لقمان : 13 ) . على معنى القسم .
4) الوقف على: ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ ) ، ثم الابتداء: ( عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) ( البقرة : 158 ) . بمعنى واجب أو لازم .
5) الوقف على: ( فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا ) ، ثم الابتداء: ( عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) ( الروم : 47 ) . بمعنى واجب أو لازم .
6) الوقف على: ( وَهُوَ اللّهُ ) ، والابتداء: ( فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ ) ، وأشد قبحاً من ذلك الوقف على: ( فِي السَّمَاوَاتِ ) ، والابتداء: ( وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ ) ( الأنعام : 3 ) .
7) الوقف على: ( مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) مع وصله بقوله ( ويختار ) على أن " ما " موصولة . ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ ) ( القصص : 68 ) .
8) ومن ذلك قول بعضهم في قوله تعالى: ( عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ) ( الإنسان : 18 ) . أنَّ الوقف على ( تسمى ) أي عيناً مسمَّاة معروفة . والابتداء ( سل سبيلا ) هذه جملة أمرية، أي: اسأل طريقاً موصلة إليها . وهذا مع ما فيه من التحريف يبطله إجماع المصاحف على أنه كلمة واحدة .
9) الوقف على: ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْ ) ، والابتداء ( هُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) على أنها جملة من مبتدأ وخبر . وهذا مع ما فيه من يبطله إجماع المصاحف على أنه كلمة واحدة .
10) الوقف على: ( قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي )، ثم الابتداء: ( بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ) ( المائدة : 116 ) .
11) الوقف على: ( وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ )، والابتداء ( اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ( التكوير : 29 ) . ويبقي "يشاء" بغير فاعل .
يقول الإمام ابن الجزري - بعد أن ذكر جملةً من هذه - : فإن ذلك وما أشبهه تمحل وتحريف للكلم عن مواضعه يعرف أكثره بالسباق والسياق ) .
وقال الشيخ محمد مكي نصر: فإنَّ ذلك وما أشبهه تعنُّت وتعسُّف لا فائدة فيه، فينبغي تجنبه لأنه محض تقليد وعلم العقل لا يعمل به إلا إذا وافق النقل ، فعليك بمراعاة ما نصَّ عليه أئمة هذا الشَّأن فهو أولى من اتباع الأهواء ، والله الموفق للصواب ) .
انظر : النشر في القراءات العشر ( 1/ 232 ) و نهاية القول المفيد في علم التجويد صـ225 لمحمد مكي نصر .