الصمود
02-10-2010, 10:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد صلوات الله وسلامه عليه ، وبعد :
ملخص النقاش لكتاب ( قيمة الزمن عند العلماء )
بقلم عبد الفتاح أبو غدة
ولمتابعة الحوار المفصل بين الأعضاء يرجى زيارة صفحة الموضوع
هنا (http://www.alwsta.com/vb/showthread.php?t=12579)
عنوان الكتاب هو مضمونه ومحتواه ، والعلماء هم الذين ضربوا في ذلك أروع الأمثلة في صيانة أوقاتهم وحفضها، وذلك لعلمهم بقيمتها، وأنها هي عمر الإنسان. هذا و قد وفق له المؤلف، وإن كان شطره الأول (قيمة الزمن) يشترك فيه سائر الناس، إلا أن المؤلف قيده بـ (عند العلماء)، لأنهم خلاصة الناس وكيف كانوا يحرصون على وقتهم حتى قدَّموا للأمة علماً زاخراً ، وكتباً قوية في كل مجالات العلوم الشرعية .
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه **** وأراه أسهل ما عليك يضيع
فلو استشعر الناس قيمة الزمن لأنتجوا أضعاف أضعاف ما ينتجونه اليوم.
فلا غرو أن نجد من علماء هذه الأمة من قصر عمره وكثر عمله ..ومن أمثلتهم: النووي وابن عبد الهادي، ومن المتأخرين حافظ حكمي.
كان هذا الجهد المبارك حصيلة سنوات من القراءة والاطلاع .. كما قال المؤلف رحمه الله في الصفحة السابعة :
( وكتابي < قيمة الزمن عند العلماء> –على ما فيه من قصور – حصيلة نحو عشرين سنة من مطالعاتي ومراجعاتي في كتب العلم )
ففي هذا إشارة من المؤلف رحمه الله لأهمية التدوين والتقييد عند قراءة كتب العلم ، وبهذا مع مرور الزمن تتجمع المعلوات الفوائد، واللطائف والغرائب.
ومن خلال صفحات الكتاب اوضح الكاتب قدر الأسلاف والعلماء ومن نحا نحوهم في معرفة قيمة الزمن ..
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم **** إن التشبه بالكرام فلاح
ولما نقرأ ما ذُكر من الأمثلة نستشعر قيمة الوقت والغبن والخسارة التي نحن فيها تجاه تضييع الوقت ، وبالتالي شحذ للهمم لاستدراك ما فات واستغلال ما بقي من العمر..
فنذكر قول عامر بن قيس: (أمسك الشمس حتى أكلمك )، قالها لرجل طلب منه أن يقف حتى يكلمه !!
ولن نستغرب من قول الفراهيدي - الخليل بن أحمد -: (أثقل ساعة علي ساعة آكل في)
ونلتمس العذر للإمام أبي يوسف - تلميذ الإمام أبي حنيفة - حين قال: (مات ابن لي فلم أحضر جهازه ولا دفنه وتركته على جيراني وأقاربي مخافة أن يفوتني من أبي حنيفة شيء لا تذهب حسرته عني ).
ونكْبر فعل عبيد بن يعيش حيث قال: (أقمت ثلاثين سنة ما أكلت بيدي بالليل، كانت أختي تلقمني وأنا اكتب الحديث).
فلا غرو أن يكتب يحيى ابن معين بيده ألف ألف حديث (مليــــــــــــــــــــــــــــــــون)!!، هذا ما كتبه بيده فقط، دون ما سمعه، ودون ما قرأه .. فلله در أهل الحديث، لم يجاريهم أحد في تحقيق قيمة الزمن في طلب العلم والحديث، ولو أفرد أهل الحديث بكتاب عنوانه (قيمة الزمن عند المحدثين) لأتى كتابا أعجوبة، فكيف إذا أضيف إلى ذلك عبادة السلف وقراءتهم للقرآن واستغلالهم المواسم الفضيلة؟
وكان من جميل ما نقله المؤلف – رحمة الله عليه - ص: 78 عن الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه ( روضة المحبين) ص: 70 ، فيما يحكيه عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال:
( وحدثني شيخنا –ابن تيمية- قال: ابتدأني مرض، فقال لي الطبيب: إن مطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض، فقلت له: لا أصبر على ذلك، وأنا أحاكمك إلى علمك، أليست النفس إذا فرحت وسُرّت قويت الطبيعة فدفعت المرض، فقال: بلى ، فقلت له: فإن نفسي تُسَرُّ بالعلم، فتقوى به الطبيعة؛ فأجد راحةً، فقال: هذا خارج عن علاجنا )
وكذلك ... الغيرة القاتلة على الوقت عند العابد والعاقل
قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ، في كتابه مدارج السالكين ، وهو يتحدث عن منزلة الغيرة وشمولها لكثير من الامور فذكر منها الغيرة على الوقت بقوله : (( الغيرة على وقت فات! وهي غيرة قاتلة فان الوقت وحي التقضي – أي سريع الانقضاء – أبي الجانب ، بطيء الرجوع . والوقت عند العابد : هو وقت العباة والاوراد ، وعند المريد : هو وقت الاقبال على الله ، والجمعية عليه ، والعكوف عليه بالقلب كله . والوقت اعز شي عليه ، يقار عليه ان ينقضى بدون ذلك ! فإذا فاته الوقت لا يمكنه استدراكه البتة ، لأن الوقت الثاني قد استحق واجبه الخاص ، فاذا فاته فلا سبيل له الى تداركه .))
اننا بقراءتنا لصفحات هذا الكتاب المذهل .. تتفتح عقولنا .. وتنجذب انفسنا لننتبه لأهمية الوقت .. ونعمل على قدر الامكان لتنظيم الأهداف الأهم فالمهم وبذل الجهد والوقت الذي تحتاجه .. أسأل الله ان يوفق جميع المشاركين في النقاش وجميع القراء والمسلمين لما فيه الخير والرشاد والصلاح .. جعله الله في ميزان حسناتكم...
أرجو أن اكون قد وُفقت في تلخيص هذا النقاش ....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصمود
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد صلوات الله وسلامه عليه ، وبعد :
ملخص النقاش لكتاب ( قيمة الزمن عند العلماء )
بقلم عبد الفتاح أبو غدة
ولمتابعة الحوار المفصل بين الأعضاء يرجى زيارة صفحة الموضوع
هنا (http://www.alwsta.com/vb/showthread.php?t=12579)
عنوان الكتاب هو مضمونه ومحتواه ، والعلماء هم الذين ضربوا في ذلك أروع الأمثلة في صيانة أوقاتهم وحفضها، وذلك لعلمهم بقيمتها، وأنها هي عمر الإنسان. هذا و قد وفق له المؤلف، وإن كان شطره الأول (قيمة الزمن) يشترك فيه سائر الناس، إلا أن المؤلف قيده بـ (عند العلماء)، لأنهم خلاصة الناس وكيف كانوا يحرصون على وقتهم حتى قدَّموا للأمة علماً زاخراً ، وكتباً قوية في كل مجالات العلوم الشرعية .
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه **** وأراه أسهل ما عليك يضيع
فلو استشعر الناس قيمة الزمن لأنتجوا أضعاف أضعاف ما ينتجونه اليوم.
فلا غرو أن نجد من علماء هذه الأمة من قصر عمره وكثر عمله ..ومن أمثلتهم: النووي وابن عبد الهادي، ومن المتأخرين حافظ حكمي.
كان هذا الجهد المبارك حصيلة سنوات من القراءة والاطلاع .. كما قال المؤلف رحمه الله في الصفحة السابعة :
( وكتابي < قيمة الزمن عند العلماء> –على ما فيه من قصور – حصيلة نحو عشرين سنة من مطالعاتي ومراجعاتي في كتب العلم )
ففي هذا إشارة من المؤلف رحمه الله لأهمية التدوين والتقييد عند قراءة كتب العلم ، وبهذا مع مرور الزمن تتجمع المعلوات الفوائد، واللطائف والغرائب.
ومن خلال صفحات الكتاب اوضح الكاتب قدر الأسلاف والعلماء ومن نحا نحوهم في معرفة قيمة الزمن ..
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم **** إن التشبه بالكرام فلاح
ولما نقرأ ما ذُكر من الأمثلة نستشعر قيمة الوقت والغبن والخسارة التي نحن فيها تجاه تضييع الوقت ، وبالتالي شحذ للهمم لاستدراك ما فات واستغلال ما بقي من العمر..
فنذكر قول عامر بن قيس: (أمسك الشمس حتى أكلمك )، قالها لرجل طلب منه أن يقف حتى يكلمه !!
ولن نستغرب من قول الفراهيدي - الخليل بن أحمد -: (أثقل ساعة علي ساعة آكل في)
ونلتمس العذر للإمام أبي يوسف - تلميذ الإمام أبي حنيفة - حين قال: (مات ابن لي فلم أحضر جهازه ولا دفنه وتركته على جيراني وأقاربي مخافة أن يفوتني من أبي حنيفة شيء لا تذهب حسرته عني ).
ونكْبر فعل عبيد بن يعيش حيث قال: (أقمت ثلاثين سنة ما أكلت بيدي بالليل، كانت أختي تلقمني وأنا اكتب الحديث).
فلا غرو أن يكتب يحيى ابن معين بيده ألف ألف حديث (مليــــــــــــــــــــــــــــــــون)!!، هذا ما كتبه بيده فقط، دون ما سمعه، ودون ما قرأه .. فلله در أهل الحديث، لم يجاريهم أحد في تحقيق قيمة الزمن في طلب العلم والحديث، ولو أفرد أهل الحديث بكتاب عنوانه (قيمة الزمن عند المحدثين) لأتى كتابا أعجوبة، فكيف إذا أضيف إلى ذلك عبادة السلف وقراءتهم للقرآن واستغلالهم المواسم الفضيلة؟
وكان من جميل ما نقله المؤلف – رحمة الله عليه - ص: 78 عن الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه ( روضة المحبين) ص: 70 ، فيما يحكيه عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال:
( وحدثني شيخنا –ابن تيمية- قال: ابتدأني مرض، فقال لي الطبيب: إن مطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض، فقلت له: لا أصبر على ذلك، وأنا أحاكمك إلى علمك، أليست النفس إذا فرحت وسُرّت قويت الطبيعة فدفعت المرض، فقال: بلى ، فقلت له: فإن نفسي تُسَرُّ بالعلم، فتقوى به الطبيعة؛ فأجد راحةً، فقال: هذا خارج عن علاجنا )
وكذلك ... الغيرة القاتلة على الوقت عند العابد والعاقل
قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ، في كتابه مدارج السالكين ، وهو يتحدث عن منزلة الغيرة وشمولها لكثير من الامور فذكر منها الغيرة على الوقت بقوله : (( الغيرة على وقت فات! وهي غيرة قاتلة فان الوقت وحي التقضي – أي سريع الانقضاء – أبي الجانب ، بطيء الرجوع . والوقت عند العابد : هو وقت العباة والاوراد ، وعند المريد : هو وقت الاقبال على الله ، والجمعية عليه ، والعكوف عليه بالقلب كله . والوقت اعز شي عليه ، يقار عليه ان ينقضى بدون ذلك ! فإذا فاته الوقت لا يمكنه استدراكه البتة ، لأن الوقت الثاني قد استحق واجبه الخاص ، فاذا فاته فلا سبيل له الى تداركه .))
اننا بقراءتنا لصفحات هذا الكتاب المذهل .. تتفتح عقولنا .. وتنجذب انفسنا لننتبه لأهمية الوقت .. ونعمل على قدر الامكان لتنظيم الأهداف الأهم فالمهم وبذل الجهد والوقت الذي تحتاجه .. أسأل الله ان يوفق جميع المشاركين في النقاش وجميع القراء والمسلمين لما فيه الخير والرشاد والصلاح .. جعله الله في ميزان حسناتكم...
أرجو أن اكون قد وُفقت في تلخيص هذا النقاش ....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصمود