مهاجر
01-24-2010, 09:47 PM
كثيرا هي تلك الذكريات التي تمر على المرء وهو يتمشى في معترك الحياة ، منها ذكريات لطيفة ومواقف رائعة تخالج القلب حينًا فيسلو عما هو فيه بعض الشيء
مسجد ذهبان اسم لم يكن يمر عليَّ سراعا كما يمر على الكثير ، بل كانت لي فيه مواقف وذكريات جميلة....
ترعرعت منذ نعومة أظفاري عليه ، عشت فترة الطفولة بكل براءتها بين جنباته وصدرا من مرحلة الشباب الفتية ، ذكريات لن أنساها أبدا...
أذكر أن أحد مدرسي كان إذا أنهى دوامه في مرحلته الثانوية يأتي فيصلي الظهر بالمسجد ، طبعا بعد أن أنهى الناس صلاتهم وذلك لتأخر الدوام الدراسي ، يصلي ثم يفرغ وقته لي لأراجع عنده القرآن ثم يجلس عند المكتبة ليرتب وينظر في أمور المكتبة ، لم يصده تعب الدوام وحرارة الشمس وجوع الظهيرة أن يذهب ليرتاح في بيته ، بل كان حفظه الله دؤوبا نشيطا....
كنت أتعاهد المسجد صباحا فيما يقارب الساعة العاشرة والنصف ، فأنظر إلى أحد كبار السن يمسك القرآن وعينيه لا تفارق المصحف حتى يؤذن لصلاة الظهر ، أتعجب كيف يواصل القراءة هذه الفترة الطويلة دون تعب أو انقطاع !!! كم يختم هذا الرجل مصحفا من كتاب الله في الشهر!!! إنها حلاوة كلام الله إذا خالطت القلب أحدثت شيئا عجبا...
كم هي جميلة تلك الأيام حين كان جلُّ وقتي مع كتاب الله ، كان مسجد ذهبان هادءًا من ضجيج الناس ، فكنت ألازم قراءة القرآن فيه فأشعر بأريحية كاملة ، وبسعادة دافئة تغمر شغاف قلبي ...
يااللللله ... كم هي جميلة الحياة مع كلام الله ....وكم هي لذيذة الحياة بملازمة المساجد والجماعات .... كنت أسمي تلك الأيام في فترة من حياتي : أيام الجنة !!!
عِش أخي يوما من وقتك مع كلام الله ..ثم انظر إلى التغير في حياتك سترى جمال الدنيا كله ورونقها أمام عينيك
كنت آتي المسجد كما أسلفت مبكرا فأنظر إلى العم محمد بارفعة ـ غفر الله له وطيب ثراه ـ كنت أنظره وهو يأخذ المكنسة والمغراف فينظف المسجد ... كان يشدني ذلك المنظر.. فأذهب لآخذ المكنسة وأنظف المسجد .. فكان يعجبه ذلك مني ويقول لي ضاحكا مناديا باسمي : ..... يبغى مهر الحور العين ، (جاء في هذا حديث في الترغيب والترهيب للمنذري يضعفه الألباني).
كان العم محمد يأتي مبكرا للمسجد فيشغل وقته بقراءة القرآن ، وأحيانا يذهب إلى مكتبته بداخل المسجد فيطالع ما شاء الله له من الكتب..
العم محمد وإن كنا نختلف معه في مسائل شرعية لا شخصية ، كبدعية المولد و.... إلا أنه كان رجلا صالحا ، محافظا على الجماعات .. ملازما للمسجد .. كثير القراءة لكتاب الله
كان كثيرا ما يشيد بي ... ويعجبه مني ملازمتي لقراءة القرآن ، فكثيرا ما يقول لي مبتسما : يا.... ياحافظ القرآن ...
يحدثنا عنه أبي وهو الذي يناهز الستين فيقول : من يوم عرفت نفسي وهو إمام للمسجد من أيام الإشتراكي
ويحدثني أحد مدرسي المسجد عن حدث وفاته فيقول : كنت بالمسجد قريب المغرب وكان العم محمد بالمسجد " كعادته بالمبادرة بالتبكير للمسجد" أذن المغرب فقام العم محمد ليصلي ركعتي السنة ، فلما قام من الركعة الثانية مال واضطرب ثم سقط ، هرعت إليه وهرع بعض المصلين إليه ثم أخذ من توه إلى المشفى... ذهبت للصلاة وبعد انتهاء صلاة المغرب جاء الخبر بوفاته...
لقد ختم الله له منيته بهذه الصلاة التي كانت تعمر قلبه ، وفي مسجده الذي نوزع عن التخلي عنه في آخر أيامه ، فقال مقولته التي يحسن فيها الظن بربه : "عادنا با موت فيه هوده المسجد"
أحسن الظن بربه فأحسن الله ظنه فيه ..فأماته في مسجده الذي كان قلبه متعلقا به ، وفي الحديث القدسي " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي عبدي خيرا".
كان هذا الموقف مؤثرا على قلبي وقتا من الزمن .... ذهب العم محمد ليعطينا نموذجا فريدا للإمام المواظب على إمامته والملازم للمسجد ... رحمك الله وأكرم مثواك ياعم محمد بارفعة
الأخ هشام بن همام الداعية المنسي بالمسجد ، لي وقفة مع لمساته الدعوية الطيبة بالمسجد ...
كنت أنظر إليه وهو يلقي درسه مابين مغرب وعشاء فلم يكن يستمع لدرسه إلا الإثنين والثلاثة ، كان يقول رحمه الله : يكفي أن الملائكة تحضر وتستمع لدرسي ...
الله أكبر لم يكن ليقطعه عن درسه صدف الناس وجفائهم لمواعظه ، بل كان يواصل درسه غير آبه لمن حوله محتسبا ذلك لوجه الله تعالى فيما نحسبه...
كانت له سبورتان على بوابتي المسجد يكتب فيهما الأحاديث النبوية بالطباشير ، ثم بعد فترة يتعاهدها فيكتب غيرها من الأحاديث .... لن تصدقوني إذا قلت لكم أني مازلت أذكر عددا من الأحاديث التي كان يكتبها ، وعهدي بها الآن قرابة الست سنوات على أقل تقدير
أين أولئك الذين تركوا دعوتهم ونشاطهم معللين ذلك بصدف الناس وعدم استماعهم لدروسهم
هل يعلم الأخ هشام أني لا أزال أتذكر عددا من أحاديثه التي كان يكتبها بطبشوره المتواضع ، لا أظنه يعلم ذلك ...ولكنه سيعلمه إذا نشرت صحيفته أمام عينيه في يوم يفتقر فيه إلى الحسنة الواحدة..
نعم ذهب الأخ هشام ليعلمنا أن الداعية الصادق هو من لا يلتفت إلى مدح الناس وذمهم ، وليس له أن يتخلى عن دعوته بحجة عدم سماع الناس لدرسه ، فما عليه إلا إلقاء البذرة على الأرض وتعاهدها ، دون النظر إلى موعد زهوها ونضجها
وما يدريك لعل كلمة واحدة قلتها لاقت قلبا واعيا ، فأثرت فيه زمنا طويلا وكانت سبب هدايته ورجوعه إلى الله...
كنت أصلي العصر بالمسجد أنا وأصحابي في الحلقة ، ثم نبدأ في حفظ القرآن وتسميعه قرابة الساعة وبعدها نتوجه لملعب المسجد لنأخذ وقتا من الإستجمام والراحة ...في جو يلفه الفرح وتملؤه النشوة والإبتسامة
ليس صحيحا زعم بعض البعيدين عن المسجد.. أن أهل المساجد لا يؤمنون بالمرح ولا يزاولون أسبابه ... بل هم أسعد الناس بتلك الألعاب المباحة ، لأنهم جمعوا بين الراحة القلبية والألعاب البدنية المسلية ...
ليست السعادة برفع القهقهات المتعالية ..ولا بالصخب المرتفع ..ولا بالصفقات المصرخة وإطلاق الكلمات النابية التي تتردد كثيرا ممن يعيشون في غير جو المسجد ... كما أن السعادة ليست بالشعور بلذة عابرة تطفو... ثم تخلفها آلاما وهموما على القلب
السعادة أخي هي الشعور الدائم بالفرح والطمأنينة الملازمة للقلب ... هذه هي حقيقة السعادة .. ولن تجدها إلا في ذكر الله ولزوم بيوت الله ، يقول أحد السلف " إن في القلب فراغا لا يملؤه إلا ذكر الله"
كم كانت فرحتي غامرة لما كرمت من إدارة المسجد لحفظي لكلام الله .. وكم كان لمدرسي الفضل العظيم علي لمتابعتهم لي ولتفريغهم لأوقاتهم في سبيل أن أنهي حفظ كتاب الله كاملا ...
كانت ا لمواقف كثيرة لا أستطيع أن أتلوها كلها في هذه الصفحة ... ويكفيني ما سطرته آنفا في الاستعادة بذكرياتي ومواقفي الغابرة...
ولعلي أختم هذه الصفحة المشرقة من حياتي والتي أدعوك أخي أن تعيشها وأن تلج في بستانها... أختم هذه الذكريات بأبيات أرسلتها إلى أحد أساتذتي قلت فيها :
قل لي أتذكر عهدا كان بالأمس *** فيحاء روضته مفعوم بالأنس
لإن تناسيتَه يوما على مضض***فليس من خاطري محفوَّ بالطمس
يوما بذهبان أتلو الآيَ منتشيا *** يفوق رونقه من ليلة العرس
في مسجد ذهبان *** ماأحلى الأيام
عشنا وتربينا *** في ظل القرآن
في ظل القرآن
في ظل القرآن
مسجد ذهبان اسم لم يكن يمر عليَّ سراعا كما يمر على الكثير ، بل كانت لي فيه مواقف وذكريات جميلة....
ترعرعت منذ نعومة أظفاري عليه ، عشت فترة الطفولة بكل براءتها بين جنباته وصدرا من مرحلة الشباب الفتية ، ذكريات لن أنساها أبدا...
أذكر أن أحد مدرسي كان إذا أنهى دوامه في مرحلته الثانوية يأتي فيصلي الظهر بالمسجد ، طبعا بعد أن أنهى الناس صلاتهم وذلك لتأخر الدوام الدراسي ، يصلي ثم يفرغ وقته لي لأراجع عنده القرآن ثم يجلس عند المكتبة ليرتب وينظر في أمور المكتبة ، لم يصده تعب الدوام وحرارة الشمس وجوع الظهيرة أن يذهب ليرتاح في بيته ، بل كان حفظه الله دؤوبا نشيطا....
كنت أتعاهد المسجد صباحا فيما يقارب الساعة العاشرة والنصف ، فأنظر إلى أحد كبار السن يمسك القرآن وعينيه لا تفارق المصحف حتى يؤذن لصلاة الظهر ، أتعجب كيف يواصل القراءة هذه الفترة الطويلة دون تعب أو انقطاع !!! كم يختم هذا الرجل مصحفا من كتاب الله في الشهر!!! إنها حلاوة كلام الله إذا خالطت القلب أحدثت شيئا عجبا...
كم هي جميلة تلك الأيام حين كان جلُّ وقتي مع كتاب الله ، كان مسجد ذهبان هادءًا من ضجيج الناس ، فكنت ألازم قراءة القرآن فيه فأشعر بأريحية كاملة ، وبسعادة دافئة تغمر شغاف قلبي ...
يااللللله ... كم هي جميلة الحياة مع كلام الله ....وكم هي لذيذة الحياة بملازمة المساجد والجماعات .... كنت أسمي تلك الأيام في فترة من حياتي : أيام الجنة !!!
عِش أخي يوما من وقتك مع كلام الله ..ثم انظر إلى التغير في حياتك سترى جمال الدنيا كله ورونقها أمام عينيك
كنت آتي المسجد كما أسلفت مبكرا فأنظر إلى العم محمد بارفعة ـ غفر الله له وطيب ثراه ـ كنت أنظره وهو يأخذ المكنسة والمغراف فينظف المسجد ... كان يشدني ذلك المنظر.. فأذهب لآخذ المكنسة وأنظف المسجد .. فكان يعجبه ذلك مني ويقول لي ضاحكا مناديا باسمي : ..... يبغى مهر الحور العين ، (جاء في هذا حديث في الترغيب والترهيب للمنذري يضعفه الألباني).
كان العم محمد يأتي مبكرا للمسجد فيشغل وقته بقراءة القرآن ، وأحيانا يذهب إلى مكتبته بداخل المسجد فيطالع ما شاء الله له من الكتب..
العم محمد وإن كنا نختلف معه في مسائل شرعية لا شخصية ، كبدعية المولد و.... إلا أنه كان رجلا صالحا ، محافظا على الجماعات .. ملازما للمسجد .. كثير القراءة لكتاب الله
كان كثيرا ما يشيد بي ... ويعجبه مني ملازمتي لقراءة القرآن ، فكثيرا ما يقول لي مبتسما : يا.... ياحافظ القرآن ...
يحدثنا عنه أبي وهو الذي يناهز الستين فيقول : من يوم عرفت نفسي وهو إمام للمسجد من أيام الإشتراكي
ويحدثني أحد مدرسي المسجد عن حدث وفاته فيقول : كنت بالمسجد قريب المغرب وكان العم محمد بالمسجد " كعادته بالمبادرة بالتبكير للمسجد" أذن المغرب فقام العم محمد ليصلي ركعتي السنة ، فلما قام من الركعة الثانية مال واضطرب ثم سقط ، هرعت إليه وهرع بعض المصلين إليه ثم أخذ من توه إلى المشفى... ذهبت للصلاة وبعد انتهاء صلاة المغرب جاء الخبر بوفاته...
لقد ختم الله له منيته بهذه الصلاة التي كانت تعمر قلبه ، وفي مسجده الذي نوزع عن التخلي عنه في آخر أيامه ، فقال مقولته التي يحسن فيها الظن بربه : "عادنا با موت فيه هوده المسجد"
أحسن الظن بربه فأحسن الله ظنه فيه ..فأماته في مسجده الذي كان قلبه متعلقا به ، وفي الحديث القدسي " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي عبدي خيرا".
كان هذا الموقف مؤثرا على قلبي وقتا من الزمن .... ذهب العم محمد ليعطينا نموذجا فريدا للإمام المواظب على إمامته والملازم للمسجد ... رحمك الله وأكرم مثواك ياعم محمد بارفعة
الأخ هشام بن همام الداعية المنسي بالمسجد ، لي وقفة مع لمساته الدعوية الطيبة بالمسجد ...
كنت أنظر إليه وهو يلقي درسه مابين مغرب وعشاء فلم يكن يستمع لدرسه إلا الإثنين والثلاثة ، كان يقول رحمه الله : يكفي أن الملائكة تحضر وتستمع لدرسي ...
الله أكبر لم يكن ليقطعه عن درسه صدف الناس وجفائهم لمواعظه ، بل كان يواصل درسه غير آبه لمن حوله محتسبا ذلك لوجه الله تعالى فيما نحسبه...
كانت له سبورتان على بوابتي المسجد يكتب فيهما الأحاديث النبوية بالطباشير ، ثم بعد فترة يتعاهدها فيكتب غيرها من الأحاديث .... لن تصدقوني إذا قلت لكم أني مازلت أذكر عددا من الأحاديث التي كان يكتبها ، وعهدي بها الآن قرابة الست سنوات على أقل تقدير
أين أولئك الذين تركوا دعوتهم ونشاطهم معللين ذلك بصدف الناس وعدم استماعهم لدروسهم
هل يعلم الأخ هشام أني لا أزال أتذكر عددا من أحاديثه التي كان يكتبها بطبشوره المتواضع ، لا أظنه يعلم ذلك ...ولكنه سيعلمه إذا نشرت صحيفته أمام عينيه في يوم يفتقر فيه إلى الحسنة الواحدة..
نعم ذهب الأخ هشام ليعلمنا أن الداعية الصادق هو من لا يلتفت إلى مدح الناس وذمهم ، وليس له أن يتخلى عن دعوته بحجة عدم سماع الناس لدرسه ، فما عليه إلا إلقاء البذرة على الأرض وتعاهدها ، دون النظر إلى موعد زهوها ونضجها
وما يدريك لعل كلمة واحدة قلتها لاقت قلبا واعيا ، فأثرت فيه زمنا طويلا وكانت سبب هدايته ورجوعه إلى الله...
كنت أصلي العصر بالمسجد أنا وأصحابي في الحلقة ، ثم نبدأ في حفظ القرآن وتسميعه قرابة الساعة وبعدها نتوجه لملعب المسجد لنأخذ وقتا من الإستجمام والراحة ...في جو يلفه الفرح وتملؤه النشوة والإبتسامة
ليس صحيحا زعم بعض البعيدين عن المسجد.. أن أهل المساجد لا يؤمنون بالمرح ولا يزاولون أسبابه ... بل هم أسعد الناس بتلك الألعاب المباحة ، لأنهم جمعوا بين الراحة القلبية والألعاب البدنية المسلية ...
ليست السعادة برفع القهقهات المتعالية ..ولا بالصخب المرتفع ..ولا بالصفقات المصرخة وإطلاق الكلمات النابية التي تتردد كثيرا ممن يعيشون في غير جو المسجد ... كما أن السعادة ليست بالشعور بلذة عابرة تطفو... ثم تخلفها آلاما وهموما على القلب
السعادة أخي هي الشعور الدائم بالفرح والطمأنينة الملازمة للقلب ... هذه هي حقيقة السعادة .. ولن تجدها إلا في ذكر الله ولزوم بيوت الله ، يقول أحد السلف " إن في القلب فراغا لا يملؤه إلا ذكر الله"
كم كانت فرحتي غامرة لما كرمت من إدارة المسجد لحفظي لكلام الله .. وكم كان لمدرسي الفضل العظيم علي لمتابعتهم لي ولتفريغهم لأوقاتهم في سبيل أن أنهي حفظ كتاب الله كاملا ...
كانت ا لمواقف كثيرة لا أستطيع أن أتلوها كلها في هذه الصفحة ... ويكفيني ما سطرته آنفا في الاستعادة بذكرياتي ومواقفي الغابرة...
ولعلي أختم هذه الصفحة المشرقة من حياتي والتي أدعوك أخي أن تعيشها وأن تلج في بستانها... أختم هذه الذكريات بأبيات أرسلتها إلى أحد أساتذتي قلت فيها :
قل لي أتذكر عهدا كان بالأمس *** فيحاء روضته مفعوم بالأنس
لإن تناسيتَه يوما على مضض***فليس من خاطري محفوَّ بالطمس
يوما بذهبان أتلو الآيَ منتشيا *** يفوق رونقه من ليلة العرس
في مسجد ذهبان *** ماأحلى الأيام
عشنا وتربينا *** في ظل القرآن
في ظل القرآن
في ظل القرآن