الحبشي
10-26-2009, 06:54 AM
(مَعَاد شي يفرح) نرددها كثيرا مع تنامي الشعور بالإحباط من مجريات واقع العرب والمسلمين، يكبر فينا ونكبر معه، لتصبح الإخفاقات و(كُثر اللطم يِعور) روتيناً لا يجد الاستغراب ولا الاستهجان سيما عند الحديث عن قضية الأمة فلسطين، ليتغلغل الشعور وينمو معه اليأس من مواقف الحكومات والأنظمة
فلا يجد الغيورون عزاءً سوى بسالة المقاومة ولا عطاءً إلا المدد بالمال أذكر في هذا السياق مشهداً لتجمعٍ كبيرٍ من طلاب الجامعات في المكلا عند أحد المقاهي مساءً لمشاهدة التلفاز، حتى إذا حان وقت الأخبار من قناة الجزيرة، أنصت الجميع إلى أخبار العراق وأفغانستان وما إن أتى الحديث عن فلسطين حتى انفض الجمع، في موقفٍ يعبر عن نفسه، ويُعرب عن مستوى الإدراك واليأس لدى شريحة هي الأرقى فكرا ووعيا.
إلا أننا كنا على موعد يوم الخميس الثالث من سبتمبر المنصرم مع نبأٍ أضاء الدنيا حينها بحصول رئيس الوزراء الفلسطيني في الحكومة المقالة الدكتور إسماعيل هنية على السند المتصل في تلاوة القرآن الكريم على يد العالم الدكتور عبد الرحمن الجمل رئيس دار القران الكريم والسنة بفلسطين وتكمن المفاجأة والدهشة في المفارقة مابين منصب هنية وانجازه هذا، وهو الوزير المستهدف في شخصه ودولته وقد تكالبت عليه أنظمة الأرض من أقصاه إلى أقصاه. ونقف ملياً في لحظاتِ تأمل مع تعقيبه على الانجاز بقوله "إن أسعد يوم في حياتي هو يوم حصولي على السند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وإن أروع لحظات حياتي هي عندما أكون بصحبة كتاب الله وهو خير جليس لي". هو بالفعل شخصية قلّ أن يجود الزمان بمثلها، وإضاءاته متجددة لم يكن انجازه هذا الأول ولن يكون الأخير، وما المشهد الذي حدث في اللقاء الجماهيري الكبير الذي نظمته جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية في إحدى أماسي الأحد من يناير مطلع السنة احتفاءً بصمود المقاومة ودحرها للاحتلال إلا دليلا على الشعبية التي يحضها بها، فقد تنافس الحضور تنافسا كبيرا رجالاً ونساءً من أجل اقتناء كوفية (شال) هنية التي أهداها تذكارا لأحد طواقم جمعية الرحمة العالمية التي أوصلت مواد إغاثة كويتية لغزة قبل شهور، وعرضتها في اللقاء للمزاد التي افتتح بمبلغ ألف دينار وارتفع المبلغ شيئا فشيئا ففاضت مشاعر الحضور عند كل ارتفاع في سعر الكوفية فلم يتمالكوا أنفسهم لتعبر عنها دموعهم، بينما تعالت صيحات التكبير التي ضجت بالمكان مما دفع بالبعض إلى الاتصال بأصدقائهم في الداخل والخارج في مسعى للظفر بالكوفية وتقديم أعلى سعر لشرائها، حتى تمكن منها مواطن كويتي بمبلغ مائة ألف دينار كويتي (350 ألف دولار) تؤول لصالح الإغاثة.
مدد يا إسماعيل ..
مدد.. من الإضاءات في زمن الإخفاقات ،،
فلا يجد الغيورون عزاءً سوى بسالة المقاومة ولا عطاءً إلا المدد بالمال أذكر في هذا السياق مشهداً لتجمعٍ كبيرٍ من طلاب الجامعات في المكلا عند أحد المقاهي مساءً لمشاهدة التلفاز، حتى إذا حان وقت الأخبار من قناة الجزيرة، أنصت الجميع إلى أخبار العراق وأفغانستان وما إن أتى الحديث عن فلسطين حتى انفض الجمع، في موقفٍ يعبر عن نفسه، ويُعرب عن مستوى الإدراك واليأس لدى شريحة هي الأرقى فكرا ووعيا.
إلا أننا كنا على موعد يوم الخميس الثالث من سبتمبر المنصرم مع نبأٍ أضاء الدنيا حينها بحصول رئيس الوزراء الفلسطيني في الحكومة المقالة الدكتور إسماعيل هنية على السند المتصل في تلاوة القرآن الكريم على يد العالم الدكتور عبد الرحمن الجمل رئيس دار القران الكريم والسنة بفلسطين وتكمن المفاجأة والدهشة في المفارقة مابين منصب هنية وانجازه هذا، وهو الوزير المستهدف في شخصه ودولته وقد تكالبت عليه أنظمة الأرض من أقصاه إلى أقصاه. ونقف ملياً في لحظاتِ تأمل مع تعقيبه على الانجاز بقوله "إن أسعد يوم في حياتي هو يوم حصولي على السند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وإن أروع لحظات حياتي هي عندما أكون بصحبة كتاب الله وهو خير جليس لي". هو بالفعل شخصية قلّ أن يجود الزمان بمثلها، وإضاءاته متجددة لم يكن انجازه هذا الأول ولن يكون الأخير، وما المشهد الذي حدث في اللقاء الجماهيري الكبير الذي نظمته جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية في إحدى أماسي الأحد من يناير مطلع السنة احتفاءً بصمود المقاومة ودحرها للاحتلال إلا دليلا على الشعبية التي يحضها بها، فقد تنافس الحضور تنافسا كبيرا رجالاً ونساءً من أجل اقتناء كوفية (شال) هنية التي أهداها تذكارا لأحد طواقم جمعية الرحمة العالمية التي أوصلت مواد إغاثة كويتية لغزة قبل شهور، وعرضتها في اللقاء للمزاد التي افتتح بمبلغ ألف دينار وارتفع المبلغ شيئا فشيئا ففاضت مشاعر الحضور عند كل ارتفاع في سعر الكوفية فلم يتمالكوا أنفسهم لتعبر عنها دموعهم، بينما تعالت صيحات التكبير التي ضجت بالمكان مما دفع بالبعض إلى الاتصال بأصدقائهم في الداخل والخارج في مسعى للظفر بالكوفية وتقديم أعلى سعر لشرائها، حتى تمكن منها مواطن كويتي بمبلغ مائة ألف دينار كويتي (350 ألف دولار) تؤول لصالح الإغاثة.
مدد يا إسماعيل ..
مدد.. من الإضاءات في زمن الإخفاقات ،،